391

كلمات السداد على متن الزاد

كلمات السداد على متن الزاد

Maison d'édition

كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٧ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= يُشْبِهُ التَّحكيم، وإن قال: إن حكمتَ عليَّ بكذا التزمته، لزمه عندنا، فلذلك قد يرضى بشهادته، وهو في الحقيقة التزام وتزكية للشاهد، ورضي بشهادة واحد، وإذا أقر العامي بمضمون محض، وادعى عدم العلم بدلالة اللفظ ومثله يجهله، قُبِل منه على المذهب.
قال في الاختيارات (١): ومن أقر بقبض ثمنٍ أو غيره ثمَّ أنكر، وقال: ما قبضت، وسأل إحلاف خصمه، فله ذلك في أصح قولي العلماء، ولا يُشترط في صحة الإقرار كون المقَر به بيد المُقِرِّ.
قال في الاختيارات (٢): وإذا أقَرَّ لغيره بعين له فيها حَقٌّ، لا يثبت إلا برضى المالك كالرهن والإجارة ولا بينة، قال الأصحاب: لم يقبل، ويتوجه أن يكون القولُ قوله، لأنَّ الإقرار ما تضَمن ما يوجب تسليم العين أو المنفعة، فما أقر بما يوجب التسليم، كما في قوله: كان عليَّ ألف وقضيته، ولأنا نُجَوِّزُ مثل هذا الاستثناء في الإنشاءات في البيع ونحوه، فكذلك في الإقرارات، والقرآن يدل على ذلك في آية الدين، وكذا لو أقر بفعل فعله، وادَّعى إذن المالك، والاستثناء يمنع دخول المستثنى في اللفظ؛ لأنه يخرجه بعد ما دخل في الأصح.

(١) ص ٦٢٨.
(٢) ص ٦٣٠ - ٦٣١.

1 / 392