الأمر، وكفروا حيث عرضت عليهم الولاية حين قال النبي ﷺ: من كنت مولاه فعلى مولاه، ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين ﵁، ثم كفروا حيث مضى رسول الله ﷺ فلم يقروا بالبيعة، ثم ازدادوا كفرًا بأخذهم من بايعه بالبيعة لهم، فهؤلاء لم يبق فيهم من الإيمان شيء.
وعنه في قول الله تعالى " ٢٥: محمد ": ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾ فلان وفلان وفلان، ارتدوا عن الإيمان في ترك ولاية أمير المؤمنين ﵁، قلت: قوله تعالى " ٢٦: محمد "
﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾ قال: ... نزلت والله فيهما وفى أتباعهما، وهو قول الله ﷿ الذي نزل ... به جبرائيل " ع " على محمد ﷺ ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ﴾ ... في على ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾ قال: دعوا بنى أمية إلى ميثاقهم ألا يصيروا الأمر فينا بعد النبي ﷺ، ولا يعطونا من الخمس شيئًا، وقالوا: إن أعطيناهم إياه لم يحتاجوا إلى شئ، ولا يبالوا ألاَّ يكون الأمر فيهم، فقالوا: سنطيعكم في بعض الأمر الذي دعوتمونا إليه، وهو الخمس ألا نعطيهم منه شيئًا، وقوله " كرهوا ما نزل الله " والذى نزل الله ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين، وكان معهم أبو عبيدة، وكان كاتبهم، فأنزل الله: ﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم﴾ " ٧٩: ٨٠ الزخرف ".