536

With the Twelvers in Fundamentals and Branches

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

Maison d'édition

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

Édition

السابعة

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

مكتبة دار القرآن بمصر

فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ ثم يقول ... " وعن ابن الزبير قال: إن الآية نزلت في أبى بكر، لأنه اشترى المماليك الذين أسلموا مثل بلال وعامر بن فهيرة وغيرهما، وأعنقهم، والأولى أن تكون الآيات محمولة على عمومها في كل من يعطى حق الله من ماله " (١) أما الطوسى فإنه لا يذكر سببًا للنزول (٢) .
رابعًا: جعل الأئمة هم المراد من كلمات الله:
ذكرنا من قبل أن أولئك الغلاة الذين عز عليهم خلو القرآن من ذكر الأئمة ووجوب ولايتهم، ذهبوا إلى القول بالتحريف وإسقاط أسماء الأئمة وآيات الولاية. وهنا نجد الدافع نفسه يدفع الطوسى والطبرسى إلى شئ آخر هو اللجوء إلى تأويل كثير من أي القرآن الكريم حتى يكون للأئمة والولاية ذكر، ولنضرب لذلك بعض الأمثلة التي ما أكثرها!
في سورة النساء " الآية ٨٣ " ﴿وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلًا﴾، يروى الطبرسي عن أئمته أن " فضل الله ورحمته النبي وعلى ﵉ " (٣) .

(١) انظر مجمع البيان ١٠ / ٥٠١ - ٥٠٢.
(٢) انظر التبيان ١٠ / ٣٦٣ وما بعدها، وحمل الآيات على عمومها لا ينفى سبب النزول، فكما هو معلوم أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وشتان بين موقفهما هنا وموقفهما من الآيات التي وضع المفترون أسبابًا لنزولها تتصل بأئمتهم.
(٣) جوامع الجامع ص ٩٢، ولكن الطوسى لم يشر لعلى. انظر التبيان ٣ / ٢٧٤.

1 / 542