529

With the Twelvers in Fundamentals and Branches

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

Maison d'édition

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

Édition

السابعة

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

مكتبة دار القرآن بمصر

عن أئمتنا ﵃، وكيف يمكن العرض على كتاب الله، وهو لا يفهم به شىء؟ وكل ذلك يدل على أن ظاهر هذه الأخبار متروك.
والذى نقول به: إن معاني القرآن على أربعة أقسام:
أحدها: ما اختص الله تعالى بالعلم به، فلا يجوز لأحد تكلف القول فيه ولا تعاطى معرفته، وذلك مثل قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ﴾ (١)، ومثل قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ (٢) إلى آخرها. فتعاطى معرفة ما اختص الله تعالى به خطأ.
وثانيها: ما كان ظاهره مطابقًا لمعناه فكل من عرف اللغة التي خوطب بها عرف معناها، مثل قوله تعالى: " وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ " (٣)، ومثل قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٤)، وغير ذلك.
وثالثها: ما هو مجمل لا ينبئ ظاهره عن المراد به مفصلًا، مثل قوله تعالى: (وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ «٥)، ومثل قوله تعالى ﴿وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ

(١) الأعراف: ١٨٧.
(٢) لقمان: ٣٤.
(٣) النعام: ١٥١.
(٤) أول سورة الإخلاص.
(٥) البقرة ...: ٤٣.

1 / 535