518

With the Twelvers in Fundamentals and Branches

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

Maison d'édition

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

Édition

السابعة

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

مكتبة دار القرآن بمصر

قلت: فما يعنى بإيتاء ذى القربى حقّه، قال: أداء إمامة إلى إمام بعد إمام، ﴿وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ﴾ قال: ولاية فلان وفلان (١) .
ثانيًا الطعن في الصحابة الكرام:
الرواية التي ذكرتها دون اختصار من تفسير العياشى لسورة النساء لبيان موقفه من تحريف القرآن الكريم توضح أمرين آخرين، هما طعنه في خير أمة أخرجت للناس، الصحابة الكرام الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، وعلى الأخص من بشر منهم بالجنة غير على ﵁، كالشيخين، وذى النورين، وطلحة والزبير، والأمر الآخر موقفه من أسباب النزول، ومفتريات هذا الضال الممجوجة ليتفق سبب النزول مع ضلاله.
وإذا كانت الرواية وضعها العياشى ليقول بأن الخلفاء الراشدين الثلاثة، وغيرهم من خيرة الصحابة، كفروا في حياة الرسول ﷺ، فإنه يرى ويروى أن الصحابة الكرام جميعًا ارتدوا عن الإسلام بعد الرسول ﷺ إلاَّ ثلاثة هم: المقداد وأبو ذر وسلمان الفارسى (٢) .
وتفسيره مملوء محشو بالطعن في الصحابة وتكفيرهم، ونذكر بعض الأمثلة:
يروى عن جابر قال: سألت أبا عبد الله ﷺ عن قول الله:
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ﴾ قال:

(١) ٢/٢٦٧، والآية الكريمة هي التسعون في سورة النحل، وحرفها بزيادة " حقه "، ثم جاء التأويل الذي ذهب إليه ليكون تحريفًا آخر، وطعنًا في الصديق والفاروق، والصحابة الكرام لأنهم بايعوا كلًا منهما، وهو قول هذا الضال: " ولاية فلان وفلان ".
(٢) انظر تفسير الصافى ج ١ ورقة ١٤٨.

1 / 524