485

With the Twelvers in Fundamentals and Branches

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

Maison d'édition

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

Édition

السابعة

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

مكتبة دار القرآن بمصر

مظاهر الغلو والضلال
أثر عقيدة الإمامة في الكتاب يظهر فيما يأتى:
أولًا: القول بتحريف القرآن الكريم:
ما ذكرناه آنفًا من القول بالتحريف، وبينا من قبل أن عقيدة أولئك الغلاة هي التي دفعتهم إلى ما ذهبوا إليه (١) ونزيد ذلك بيانًا بقليل من الأمثلة التي ما أكثرها في هذا التفسير!!
نسب للإمام ابى جعفر أنه قال: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ يا على فَاسْتَغْفَرُواْ اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللهَ تَوَّابًا رَّحِيمًًا﴾ هكذا نزلت. ... ثم قال: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ...﴾ (٢) .
وفى سورة الزخرف قال تعالى: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ (٣) . وواضح ان الآيات تتحدث عن المسيح

(١) راجع ص ١٥٣ من هذا الفصل.
(٢) ١ / ١٤٢، والآيتان من سورة النساء " ٦٤ - ٦٥ "، والخطاب فيهما للرسول الكريم، فجعله القمي للإمام على فزاد " يا على " مرتين، أي أن هذه الزيادة حذفت من القرآن الكريم، وهذا يذكرنا بالفرقة الغرابية - من غلاة الشيعة - التي قالت بأن الرسالة كانت لعلى فأخطأ جبريل ونزل على محمد!!
(٣) الآيات ٥٧ - ٥٩.

1 / 491