445

With the Twelvers in Fundamentals and Branches

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

Maison d'édition

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

Édition

السابعة

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

مكتبة دار القرآن بمصر

الفصل الأول: القرآن الصامت والقرآن الناطق
الإمام كالنبي:
ذكرنا من قبل قول الجعفرية بأن الإمام كالنبى في عصمته وصفاته وعلمه، ولذلك فهم يشيرون إلى القرآن الكريم والإمام بقولهم: ذلك القرآن الصامت وهذا القرآن الناطق، فالإمام هو - في رأيهم - القرآن الناطق (١)، ودوره بالنسبة للقرآن الصامت كدور النبي ﷺ سواء بسواء.
مذهب الإخباريين:
وما دام القرآن الكريم صامتًا فلابد من الرجوع إلى القرآن الناطق حتى يوضح مراد الله تعالى، ولهذا قال الإخباريون من الجعفرية (٢): لا يجوز العمل

(١) انظر الشيعة والتشيع ص ٤٥، ويزعمون أن الإمام عليًا قال: " ذلك القرآن فاستنطقوه فلن ينطق لكم، أخبركم عنه. إن فيه علم ما مضى وعلم ما يأتى إلى يوم القيامة، وحكم ما بينكم، وبيان ما أصبحتم فيه مختلفين. فلو سألتمونى عنه لأخبرتكم عنه لأنى أعلمكم ". ... (ص ٣ من مقدمة تفسير القمي، وانظر الكافى ١ / ٦١، ٨ / ٥٠) . ويزعمون كذلك أن الإمام الصادق قال: " إن الكتاب لم ينطق ولن ينطق " وأن أباه الباقر قال: " القرآن ضرب فيه الأمثال للناس، وخاطب الله نبيه به ونحن، فليس يعلمه غيرنا ". (تفسير القمي ٢ / ٢٩٥، ٤٢٥) .
(٢) ينقسم الجعفرية إلى أصوليين وإخباريين: الأصوليون يعتمدون على الاستنباط والاجتهاد وإعمال العقل، فهم يبحثون ويفكرون بذهنية أصولية، وهم أصحاب علم أصول الفقه عند الجعفرية. والإخباريون لا يعتمدون إلا على متون الأخبار التي تروى عن أئمتهم. ويرى الأصوليون أن الحركة الإخبارية ظهرت في أوائل القرن الحادى عشر على يد الميرزا محمد أمين الاسترابادى، واستفحل أمرها بعده وبخاصة في أواخر القرن الحادى عشر وخلال القرن الثاني عشر، على حين يرى الإخباريون أن الاتجاه الإخبارى كان هو الاتجاه السائد بين الفقهاء الإمامية إلى نهاية عصر الأئمة ولم يتزعزع هذا الاتجاه إلا في أواخر القرن الرابع وبعده ـ*

1 / 451