414

With the Twelvers in Fundamentals and Branches

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

Maison d'édition

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

Édition

السابعة

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

مكتبة دار القرآن بمصر

الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ﴾ كما يقال: " لا أجلس إلا إلى العالم غير الجاهل "، يراد: لا أجلس إلا إلى من يعلم، لا إلى من يجهل. ولو كان ﴿الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ﴾ معرفة موقتة، كان غير جائز أن يكون ﴿غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ﴾ لها نعتًا. وذلك أنه خطأ في كلام العرب - إذا وصفت معرفة موقتة بنكرة - أن تلزم نعتها النكرة إعراب المعرفة المنعوت بها، إلا على نية تكرير ما أعرب المنعوت بها. خطأ في كلامهم أن يقال: " مررت بعبد الله غير العالم "، فتخفض " غير " إلا على نية تكرير الباء التي أعربت عبد الله. فكان معنى ذلك لو قيل كذلك: مررت بعبد الله، مررت بغير العالم. فهذا أحد وجهى الخفض في ﴿غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ﴾ .
والوجه الآخر من وجهى الخفض فيها: أن يكون " الذين " بمعنى المعرفة الموقتة، وإذا وُجِّه إلى ذلك، كانت " غير " مخفوضةٌ بنية تكرير " الصراط " الذي خُفض " الذين " عليها، فكأنك قلت: صراط الذين أنعمت عليهم، صراط غير المغضوب عليهم.

1 / 420