401

With the Twelvers in Fundamentals and Branches

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

Maison d'édition

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

Édition

السابعة

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

مكتبة دار القرآن بمصر

قوله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ ...﴾ هو في المعنى: إلا الذي شاء ربك من الزيادة. فلا تجعل إلا " في منزلة " الواو ولكن بمنزلة سوى. فإذا كانت سوى في موضع إلا صلحت بمعنى الواو؛ لأنك تقول: عندى مال كثير سوى هذا، أي وهذا عندى؛ كأنك قلت: عندى مال كثير وهذا. وهو في سوى أنفذ منه في إلا لأنك قد تقول: عندى سوى هذا، ولا تقول: إلا هذا (١) .
وفى سورة سبأ:
وقوله: ﴿وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾ " ١٧ " هكذا قرأه يحيى وأبو عبد الرحمن أيضًا. والعوام: ﴿وَهَلْ يُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾ . وقوله: ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم﴾ موضع " ذلك " نصب بـ " جزيناهم ".
يقول القائل: كيف خص الكفور بالمجازاة والمجازاة للكافر وللمسلم وكل واحد؟ فيقال: إن جازيناه بمنزلة كافأناه والسيئة للكافر بمثلها وأما المؤمن فيجزى لأنه يزاد ويتفضل عليه ولا يجازى. وقد يقال: جازيت في معنى جزيت، إلا أن المعنى في أبين الكلام على ما وصفت لك؛ ألا ترى أنه قد قال ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم﴾ ولم يقل ﴿جاَزَيْنَاهُم﴾ وقد سمعت جازيت في معنى جزيت وهى مثل عاقبت وعقبت، الفعل منك وحدك. وبناؤها - يعنى - فاعلت على أن تفعل ويفعل بك (٢) .

(١) ج ٢ ص ٢٨٧ - ٢٨٨.
(٢) ج ٢ ص ٣٥٩.

1 / 407