262

La souveraineté de Dieu et le chemin vers elle

ولاية الله والطريق إليها

Enquêteur

إبراهيم إبراهيم هلال

Maison d'édition

دار الكتب الحديثة

Lieu d'édition

مصر / القاهرة

مَالا يجوز على الله سُبْحَانَهُ من مثل التَّعَجُّب والاستفهام وَنَحْوهمَا مِمَّا يرد هَذِه الْمَوَارِد بِأَن ذَلِك بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعباد المخاطبين.
وَلَكِن هَذَا الْمقَام الَّذِي نَحن بصدده، هُوَ مقَام أَوْلِيَاء الله وأحبائه وصفوته من خلقه، وخالصته من عباده.
وَفِيه التَّرْغِيب للعباد بِأَن يحرصوا على هَذِه الرُّتْبَة، وعَلى الْبلُوغ إِلَيْهَا بِمَا تبلغ إِلَيْهِ طاقتهم، وَتصل إِلَيْهِ قدرتهم، وَلَا يألون جهدًا فِي تَحْصِيل أَسبَابهَا الموصلة إِلَيْهَا من التَّقَرُّب إِلَى الله سُبْحَانَهُ بِمَا يحب.
فَلَا بُد أَن يكون لذَلِك التَّرَدُّد فَائِدَة تعود على الْوَلِيّ حَتَّى يكون ذَلِك سَببا لتنشيط الْعباد إِلَى بُلُوغ رتبته.
وَأما إِذا كَانَ يَمُوت بأجله المحتوم فَهُوَ كَغَيْرِهِ من عباد الله من غير فرق بَين سعيدهم وشقيهم وصالحهم وطالحهم.
قَالَ فِي الْفَتْح: " وجوَّز الْكرْمَانِي احْتِمَالا آخر وَهُوَ أَن المُرَاد أَنه يقبض روح الْمُؤمن بالتأني والتدريج بِخِلَاف سَائِر الْأَمْوَات فَإِنَّهَا تحصل بِمُجَرَّد قَول كن سَرِيعا " انْتهى.
أَقُول: هَذَا التأني والتدريج إِن كَانَ لَهُ تَأْثِير فِي الْأَجَل وَلَو يَسِيرا رَجَعَ الْإِشْكَال بأعظم مِمَّا نَحن بصدده لِأَنَّهُ قد تَأَخّر عَن وقته الْمَحْدُود وأجله المحتوم.
وَإِن كَانَ لَا تَأْثِير لَهُ فَلَا نفع فِيهِ للْعَبد أصلا بل قد يكون قبض روحه دفْعَة وَاحِدَة من غير تراخ وَلَا تدريج أسهل عَلَيْهِ من قَبضه على خلاف ذَلِك. فَإِن قلت إِذا لم ترض شَيْئا من هَذِه التأويلات فَأَبِنْ لنا مَا لديك حَتَّى نَنْظُر فِيهِ.

1 / 478