تحذير الجمهور من مفاسد شهادة الزور

تحذير الجمهور من مفاسد شهادة الزور

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

لقاء العشر الأواخر بالمسجد الحرام (١١)
تحذير الجمهور من مفاسد شهادة الزور
تأليف
أحمد بن عمر المحمصاني البيروتي الأزهري المتوفى (١٣٧٠ هـ - ١٩٥١ م)
اعتنى به
رمزي سعد الدين دمشقية
ساهم بطبعه بعض أهل الخير من الحرمين الشريفين ومحبيهم
دار البشائر الإسلامية

Page inconnue

تحذير الجمهور مِنْ مَفَاسِدِ شَهَادَةِ الزُّوْرِ

1 / 2

جَميعُ الحُقُوقِ مَحْفُوظَةٌ
الطّبْعَةُ الأولى
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
دَارُ البَشَائِر الإسْلَامِيَّة للطباعة والنشر والتوزيع
هاتف: ٧٠٢٨٥٧ - فاكس: ٧٠٤٩٦٣/ ٠٠٩٦١١
بيروت - لبنان ص. ب: ٥٩٥٥/ ١٤
e-mail: bashaer@cyberia.net.lb

1 / 3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

1 / 4

مقَدّمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله ذي الِإفضال، والصلاة والسلام على رسوله صاحب الخِصَال، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان ما تعاقب الزمان وطال.
أما بعد، فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من صفات هذه الأمة، وصفوا بها في محكم التنزيل بقوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٠]، وحضَّ عليها الصادق المصدوق ﷺ بقوله: "والذي نفسي بيده لتأمُرنَّ بالمعروف ولتَنْهَوُن عن المنكر، أو ليوشكَنَّ الله أن يبعث عليكم عقابًا منه، ثم تدعُونَهُ فلا يُستجابُ لكم" (١).
وهذه المهمة الشريفة هي مهمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، قام بها رسولنا العظيم ثم مِنْ بعده صحابته الكرام، ثم مَنْ بعدهم من علماء هذه الأمة الذين هم ورثة الأنبياء.
ومن هذه البابة تأتي الرسالة التي بين أيدينا لعالم بيروتي أزهري

(١) رواه الترمذي ح ٢١٦٩، من حديث حذيفة بن اليمان، وقال: هذا حديث حسن.

1 / 5

جليل، هو الشيخ أحمد بن عمر المحمصاني ﵀، والذي أراد بها النصح لأهل عصره في مسألة يتكرر وقوعها في كل العصور، وهي شهادة الزور مع تبيان مفاسدها وخطرها على المجتمع والأمة، كما نبَّه ﵀ إلى معنًى من معاني شهادة الزور يتمثل بمن يكتب شهادة خطية لمن أراد تقلّد منصب خاص أو عام يشهد له فيها بما ليس فيه، وهذا مما عمَّت به البلوى في هذا الزمن، نسأل المولى السلامة.
وقد قمت بالعناية بهذه الرسالة عن الطبعة الأولى المطبوعة في حياة المؤلف بالمطبعة العثمانية ببيروت سنة ١٣٢٧ هـ، وذلك بتخريج أحاديثها والتعليق على مواطن منها، مميزًا لتعليقات المؤلف بحرف [م] آخرها.
ولم تخلُ هذه النسخة من أخطاء طباعية قليلة قمت بتصحيحها ولا سيما في الأحاديث ضبطًا من مصادرها دون الِإشارة إلى ذلك.
وختامًا من المولى الكريم نرجو القبول وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله.
وكتبه
رَمزي سَعد الدين دمشقية
بيروت ٧ جمادى الأولى ١٤٢١ هـ
الموافق ٧ آب ٢٠٠٠ م

1 / 6

ترجمة المؤلف
هو العلاَّمة الشيخ أحمد بن عمر بن محمَّد بن غنيم المحمصاني البيروتي الأزهري، والده السيد عمر صاحب "المكتبة الحميدية" المشهورة في بيروت التي كانت ملتقى الأدباء والعلماء في بيروت.
وفي هذه الروضة العلمية -مكتبة والده- نشأ الشيخ أحمد محبًا للعلم وأهله، مواظبًا على حضور مجالس العلم وخاصة مجالس الشيخ محمَّد عبده خلال مدة إبعاده التي قضاها في بيروت.
دخل الجامع الأزهر الشريف طالبًا للعلم سنة ١٣١٥ هـ، ولازم مجالس الِإمام الأكبر الشيخ محمَّد عبده، وكان من تلاميذه المحببين إليه النُّجباء الذين نثروا تعاليمه في التجدُّد والتطوُّر، فاستقبلته بيروت حين عاد استقبالًا طيبًا، وأنزلته الأسر البيروتية إثر غيابه الطويل على الرحب والسعة، فكان له طلبة من رجال ونساء يذكرونه بالِإجلال والاحترام.
تولى أثناء إقامته في الأزهر أمانة مكتبته الشهيرة فأفاد من عمله هذا فائدة جُلَّى، ثم أصبح مدرِّسًا في الأزهر.
أخذ عن الشيخ محمَّد محمود الشنقيطي المتوفى ١٣٢٢ هـ علوم اللغة، واشترك معه في تحقيق عدة كتب، منها كتاب "الإِنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف" لابن السيد البطليوسي الأندلسي،

1 / 7

ومنها كتاب "الفصيح" للِإمام ثعلب، وله فيهما تعليقات وتفاسير تشهد برسوخ قدمه وفضله.
كما أخذ الِإجازة من السيد محمَّد بن جعفر الكَتَّاني، والشيخ السيد عبد الحي الكتاني، وقد اجتمع به في مصر (١).
بعد عودته إلى بيروت عُين مدرسًا في مكتب الحقوق العثماني، حيث تولّى شرح "مجلة الأحكام الشرعية" وإلقاء المحاضرات في علم أصول الفقه، وذلك سنة ١٣٣٢ هـ -١٩١٣ م. وانتخب عضوًا في المجمع العلمي اللبناني سنة ١٩٢٨ م، وأسندت إليه رئاسة لجنة المخطوطات فيه.
كان عضوًا عاملًا لعشرات السنين في جمعية المقاصد الخيرية الِإسلامية في بيروت، ثم رئيسًا للجنة المدارس فيها. يشجع طلبتها بالجوائز التي كان يغدقها على تلامذته المجلين.
كان خطيبًا ومدرِّسًا في الجامع العمري الكبير، وجامع الأمير عساف لعدة سنوات، وكان البيروتيون يتهافتون على سماع خطبه ويفيدون منها ويرجعون إليه في كثير من المشاكل التي كانت تواجههم في أمور دينهم ودنياهم.
درَّس القرآن الكريم واللغة العربية لرئيس الجامعة الأمريكية الدكتور بيار ضودج، فتوثَّقت بينهما صداقة العلم والمعرفة.
من مؤلفاته:
- كتاب خلاصة النحو.
- رسالة تحذير الجمهور من مفاسد شهادة الزور.

(١) إتحاف ذوي العناية للشيخ محمَّد العربي العزوزي، ص ٧٣.

1 / 8

- شرح أحكام المجلة الشرعية.
- تفسير الفاتحة.
- مختصر جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي من روايته وحمله، طبع بمصر سنة ١٣٢٠ هـ (١).
كما اعتنى بتصحيح وضبط الكلمات اللغوية للكتب التالية:
- المعلقات السبع، طبع في مصر سنة ١٣١٩ هـ.
- الإِنصاف، طبع في مصر سنة ١٣١٩ هـ.
- اللؤلؤ النظيم في روم التعليم والتعلم، طبع في مصر سنة ١٣١٩ هـ.
- حجج القرآن، طبع في مصر سنة ١٣٢٠ هـ.
- فصيح ثعلب.
وله عدة قصائد شعرية ومحاضرات ألقيت في مناسبات عديدة لم تطبع.
توفي سنة ١٣٧٠ هـ - ١٩٥١ م، يوم ٣٠ تموز وقد نيَّف على الثمانين، وكان آخر تلاميذ الشيخ محمَّد عبده (٢). وكان يضيف إلى اسمه نسبة "الأزهري" كلما وقع (٣).
* * *

(١) معجم المطبوعات ١٧٠٢، ومعجم المؤلفين ٢/ ٣٥.
(٢) علماؤنا للمحامي كامل الداعوق، ص ٢٠٤ - ٢٠٦.
(٣) مجلة الفكر الِإسلامي - العدد ٨/ ٨ سنة ١٣٩٩ هـ- ١٩٧٩ م، ص ٣١.

1 / 9

صورة خط المؤلف وتوقيعه على غلاف إحدى مخطوطات الفقه الحنبلي

1 / 10