814

Le Concis dans l'exégèse

الوجيز

Enquêteur

صفوان عدنان داوودي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ

﴿إنا جعلنا في أعناقهم أغلالًا﴾ أراد: في أعناقهم وأيديهم لأنَّ الغلَّ لا يكون في العنق دون اليد ﴿فهي إلى الأذقان﴾ أَيْ: فأيديهم مجموعةٌ إلى أذقانهم لأنَّ الغلَّ يجعل في اليد ممَّا يلي الذقن ﴿فهم مقمحون﴾ رافعوا رؤوسهم لا يستطيعون الإطراق لأن من علت يده إلى ذقنه ارتفع رأسه وهذا مَثَلٌ معناه: أمسكنا أيديهم عن النَّفقة في سبيل الله بموانعَ كالأغلال
﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سدًا﴾ هذا وصف إضلال الله تعالى إياهم فهم بمنزلة مَنْ سُدَّ طريقه من بين يديه ومن خلقه يريد: إنَّهم لا يستطيعون أن يخرجوا من ضلالهم ﴿فأغشيناهم﴾ فأعميناهم عن الهدى ﴿فهم لا يُبصرون﴾ هـ ثم ذكر أنَّ هؤلاء لا ينفعهم الإِنذار فقال:
﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾
﴿إنما تنذر من اتبع الذكر﴾ إنما إنذارك من ابتع القرآن فعمل به ﴿وخشي الرحمن بالغيب﴾ خاف اله تعالى ولم يره
﴿إنا نحن نحيي الموتى﴾ عند البعث ﴿ونكتب ما قدَّموا﴾ من الأعمال ﴿وآثارهم﴾ ما استُنَّ به بعدهم وقيل: خطاهم إلى المساجد ﴿وكلَّ شيء أحصيناه﴾ عددناه وبيَّناه ﴿في إمام مبين﴾ وهو اللَّوح المحفوظ
﴿واضرب لهم مثلًا أصحاب القرية﴾ وهي أنطاكية ﴿إذ جاءها المرسلون﴾ رسل عيس ﵇

1 / 897

Le Concis dans l'exégèse | Usul