800

Le Concis dans l'exégèse

الوجيز

Enquêteur

صفوان عدنان داوودي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ

﴿ولقد صدَّق عليهم إبليس ظنه﴾ الذي ظن من إغوائهم ﴿فاتبعوه إلاَّ فريقًا من المؤمنين﴾ أَيْ: وجدهم كما ظنَّ بهم إلاَّ المؤمنين
﴿وما كان له عليهم من سلطان﴾ من حجَّةٍ يستتبعهم بها ﴿إلاَّ لنعلم﴾ المعنى: لكن امتحانهم بإبليس لِنَعْلَمَ ﴿مَنْ يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا في شك﴾ عُلِمَ وقوعه منه
﴿قل﴾ يا محمد لمشركي قومك: ﴿ادعوا الذين زعمتم﴾ أنَّهم آلهةٌ ﴿من دون الله﴾ وهذا أمرُ تهديدٍ ثمَّ وصفهم فقال: ﴿لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما﴾ في السماوات ولا في الأرض ﴿من شرك﴾ شركةٍ ﴿وما له﴾ لله ﴿منهم من ظهير﴾ عونٍ يريد: لم يُعنِ الله على خلق السماوات والأرض آلهتُهم فكيف يكونون شركاء له؟ ثمَّ أبطل قولهم أنَّهم شفعاؤنا عند الله فقال:
﴿وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلا لِمَنْ أَذِنَ له﴾ أَيْ: أذن الله له أن يشفع ﴿حتى إذا فزّع﴾ أذهب الفزع ﴿عن قلوبهم﴾ يعني: كشف الفزع عن قلوب المشركين بعد الموت إقامةً للحجَّة عليهم وتقول لهم الملائكة: ﴿ماذا قال ربكم﴾؟ فيما أوحى إلى أنبيائه ﴿قالوا الحق﴾ فأقرُّوا حين لا ينفعهم الإِقرار

1 / 883