788

Le Concis dans l'exégèse

الوجيز

Enquêteur

صفوان عدنان داوودي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ

﴿لا يحلُّ لك النساء من بعد﴾ أَيْ: من بعد هؤلاء التِّسع ﴿وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أعجبك حسنهنَّ﴾ ليس لك أن تطلِّق واحدةً من هؤلاء ولا تتزوَّج بدلها أخرى أعجبتك بجمالها ﴿إلاَّ ما ملكت يمينك﴾ من الإِماء فإنهنَّ حلالٌ لك
﴿يا أَيُّها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي﴾ الآية نزلت في ناسٍ من المؤمنين كانوا يتحينون طعام النبي ﷺ فيدخلون عليه قبل الطَّعام إلى أن يدرك ثمَّ يأكلون ولا يخرجون فكان النبي ﷺ يتأذَّى بهم وهو قوله: ﴿غير ناظرين إناه﴾ أيْ: منتظرين إدراكه ﴿ولا مُسْتأنِسِين لحديث﴾ طالبين الأنس ﴿وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ لا يترك تأديبكم وحملكم على الحقِّ ﴿وإذا سألتموهنَّ متاعًا فاسألوهنَّ من وراء حجاب﴾ إذا أردتم أن تخاطبوا أزواج النبي ﷺ في أمرٍ فخاطبوهنَّ من وراء حجابٍ وكانت النِّساء قبل نزول هذه الآية يبرزن للرِّجال فلمَّا نزلت هذه الآية ضرب عليهنَّ الحجاب فكانت هذا آية الحجاب بينهنَّ وبين الرِّجال ﴿ذلكم﴾ أَيْ: الحجاب ﴿أطهر لقلوبكم وقلوبهن﴾ فإنَّ كلَّ واحدٍ من الرَّجل والمرأة إذا لم ير الآخر لم يقع في قبله ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾ أَيْ: ما كان لكم أذاه في شيءٍ من الأشياء ﴿وَلا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدًا﴾ وذلك أنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قال: لئن قبض رسول الله صلى عليه وسلم لأنكحن عائشة ﵂ وعن أبيها فأعلم الله سبحانه أنَّ ذلك محرَّمٌ بقوله: ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عند الله عظيمًا﴾ أَيْ: ذنبًا عظيمًا

1 / 871