758

Le Concis dans l'exégèse

الوجيز

Enquêteur

صفوان عدنان داوودي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فضله﴾ أَي: اللَّيل لتناموا فيه والنَّهار لتبتغوا فيه من فضله
﴿ومن آياته يريكم البرق خوفًا﴾ للمسافر ﴿وطمعًا﴾ للحاضر وقوله:
﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الأَرْضِ إِذَا أنتم تخرجون﴾ ثم إذا دعاكم دعوة إذا أنتم تخرجون من الأرض هكذا تقدير الآية على التَّقديم والتأخير وقوله:
﴿كلٌّ له قانتون﴾ أَيْ: مُطيعون لا طاعة العبادة ولكن طاعة الإرادة خلقهم على ما أراد فكانوا على ما أراد لا يقدر أحدٌ أن يتغيَّر عمَّا خُلق عليه وقوله:
﴿وهو أهون عليه﴾ أَيْ: هيِّنٌ عليه وقيل: هو أهون عليه عندكم وفيما بينكم لأَنَّ الإِعادة عندنا أيسر من الابتداء ﴿وله المثل الأعلى﴾ الصِّفة العليا وهو أنَّه لا إله إلاَّ هو ولا ربَّ غيره
﴿ضرب لكم مثلًا﴾ بيَّن لكم شبهًا في اتِّخاذكم الأصنام شركاء مع الله سبحانه ﴿من أنفسكم﴾ ثمَّ بيَّن ذلك فقال: ﴿هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ من العبيد والإماء ﴿مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ من المال والولد أّيْ: هل يشاركونكم فيما أعطاكم الله سبحانه حتى تكونوا أنتم وهم ﴿فيه سواء تخافونهم﴾ أن يرثوكم كما يخاف بعضكم بعضًا أن يرثه ماله والمعنى: كما لا يكون هذا فكيف يكون ما هو مخلوقٌ لله تعالى مثلَه حتى يُعبد كعبادته؟ فلمَّا لزمتهم الحجَّة بهذا ذكر أنَّهم يعبدونها باتَّباع الهوى فقال: ﴿بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم﴾ في عبادة الأصنام

1 / 841

Le Concis dans l'exégèse | Usul