736

Le Concis dans l'exégèse

الوجيز

Enquêteur

صفوان عدنان داوودي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لعلهم يتذكرون﴾ أَيْ: مبيِّنًا لهم
﴿وما كنت بجانب الغربيّ﴾ أَيْ: الجبل الغربيّ الذي هو في جانب الغرب ﴿إذ قضينا إلى موسى الأمر﴾ أحكمناه معه وعهدنا إليه بأمرنا ونهينا ﴿وما كنت من الشاهدين﴾ الحاضرين هناك
﴿ولكنا أنشأنا﴾ أحدثنا وخلقنا ﴿قرونًا﴾ أممًا ﴿فتطاول عليهم العمر﴾ فنسوا عهد الله وتركوا أمره ﴿وما كنت ثاويًا﴾ مُقيمًا ﴿فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كنا مرسلين﴾ أرسلناك رسولًا وأنزلنا عليك هذه الأخبار ولولا ذلك ما عملتها
﴿وما كنت بجانب الطور إذ نادينا﴾ موسى ﴿ولكن﴾ أوحينا إليك هذه القصص ﴿رحمة من ربك﴾
﴿ولولا أن تصيبهم مصيبة﴾ عقوبةٌ ونقمةٌ ﴿بما قدَّمت أيديهم﴾ وجواب لولا محذوف وتقديره: لعاجلناهم بالعقوبة
﴿فلما جاءهم الحق﴾ محمد ﷺ ﴿من عندنا قالوا: لولا أوتي﴾ محمد ﴿مثل ما أوتي موسى﴾ كتابًا جملةً واحدةً ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: فقد كفروا بآيات موسى كما كفروا بآيات محمد ﷺ و﴿قالوا سحران تظاهرا﴾ وذلك حين سألوا اليهود عنه فأخبروهم أنَّهم يجدونه في كتابهم بنعمته وصفته وقالوا: ساحران تظاهرا يعنون: موسى ومحمدًا ﵉ تعاونا على السِّحر ﴿وقالوا إنَّا بكلٍّ﴾ من موسى ومحمدٍ ﵉ ﴿كافرون﴾

1 / 820