725

Le Concis dans l'exégèse

الوجيز

Enquêteur

صفوان عدنان داوودي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ﴾
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يعلنون﴾
﴿وما من غائبة﴾ أَيْ: جملةٍ غائبةٍ عن الخلق ﴿إلاَّ في كتاب مبين﴾ وهو اللَّوح المحفوظ
﴿إنَّ هذا القرآن يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فيه يختلفون﴾ وذلك أنَّ بني إسرائيل اختلفوا حتى لعن بعضهم بعضًا فقال الله سبحانه: إنَّ هذا القرآن ليقصُّ عليهم الهدى ممَّا اختلفوا فيه لو أخذوا به
﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾
﴿إنَّ ربك يقضي بينهم﴾ بين المختلفين في الدِّين ﴿بحكمه﴾ يوم القيامة ﴿وهو العزيز﴾ القويُّ فلا يردُّ له أمرٌ ﴿العليم﴾ بأحوالهم
﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾
﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ الكفَّار ﴿وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ يعني: الكفَّار الذين هم بمنزلة الصم ولا يسمعون النِّداء إذا أعرضوا
﴿وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم﴾ يريد: إنَّه أعمالهم حتى لا يهتدوا فكيف يهدي النبي ﷺ عن ضلالتهم قومًا عميًا ﴿إن تُسمع﴾ ما تُسمع سماع إفهام ﴿إِلا مَنْ يؤمن بآياتنا﴾ بأدلَّتنا ﴿فهم مسلمون﴾ في علم الله سبحانه
﴿وإذا وقع القول عليهم﴾ وجب العذاب والسُّخط عليهم وذلك حين لا يقبل الله سبحانه من كافرٍ إيمانه ولم يبق إلاَّ مَنْ يموت كافرًا في علم الله سبحانه ﴿أخرجنا لهم دابة من الأرض﴾ وخروجها من أوَّل أشراط القيامة ﴿تكلمهم﴾ تُحدِّثهم بما يسوءهم ﴿أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ﴾ تخبر الدَّابَّة مَنْ رآها أنَّ أهل مكة كانوا بمحمد ﷺ وبالقرآن لا يوقنون ومَنْ كسر: ﴿إنَّ النَّاس﴾ كان المعنى: تقول لهم: إنَّ الناس

1 / 809