719

Le Concis dans l'exégèse

الوجيز

Enquêteur

صفوان عدنان داوودي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ

﴿أن لا تعلوا علي﴾ أَيْ: لا تترفَّعوا عليَّ وإن كنتم ملوكًا ﴿وأتوني مسلمين﴾ طائعين مُنقادين
﴿قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري﴾ بيِّنوا لي ما أعمل ﴿ما كنت قاطعة﴾ قاضية وفاضلة ﴿أمرا حتى تشهدون﴾ حتى تحضرون أَيْ: لا أقطع أمرًا دونكم
﴿قالوا﴾ مُجيبين لها: ﴿نحن أولو قوَّة﴾ في القتال ﴿وأولو بأس شديد﴾ عند الحرب ﴿والأمر إليك﴾ أيَّتها الملكة ﴿فانظري ماذا تأمرين﴾ نُطِعْك
﴿قالت إنَّ الملوك إذا دخلوا قرية﴾ عنوةً وغلبةً ﴿أفسدوها﴾ خرَّبوها ﴿وجعلوا أعزَّة أهلها أذلة﴾ أهانوا أشرافها بها ليستقيم لهم الأمر أشارت إلى أنَّها لو جاءت سليمان محاربة اجتاحت إلى التَّخريب والإِفساد وصدَّقها الله سبحانه في قولها فقال: ﴿وكذلك يفعلون﴾
﴿وإني مرسلة إليهم بهدية﴾ أُصانعه بها وأختبره أملكٌ هو أم نبيٌّ؟ فإن كان ملكًا قبلها وإن كان نبيا لهم يقبلها ﴿فناظرة بِمَ﴾ بأيِّ شيءٍ ﴿يرجع المرسلون﴾ من عنده
﴿فلما جاء﴾ البريد أو الرسول ﴿سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾ من الدِّين والنُّبوَّة والحكمة ﴿خيرٌ مما آتاكم﴾ من الدُّنيا ﴿بل أنتم بهديتكم تفرحون﴾ لأنَّهم أهل مكاثرة بالدُّنيا ثمَّ قال للرَّسول:
﴿ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ﴾ لا طاقة لهم ﴿بها ولنخرجنَّهم منها﴾ من أرضهم ﴿أذلة﴾ فجاءها الرَّسول وأخبرها بما رأى وشاهد فتجهَّزت للمسير إلى سليمان فلمَّا علم سليمان ﵇ بمسيرها إليه

1 / 803