643

Le Concis dans l'exégèse

الوجيز

Enquêteur

صفوان عدنان داوودي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ

﴿كُتب عليه﴾ قُضي على الشَّيطان ﴿أنَّه مَنْ تولاَّه﴾ اتَّبعه ﴿فإنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير﴾ يدعوه إلى النَّار بما يُزيِّن له من الباطل
﴿يا أيها الناس﴾ يعني: كفار مكَّة ﴿إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ﴾ شكٍّ من الإِعادة ﴿فإنا خلقناكم﴾ خلقنا أباكم الذي هو أصل البشر ﴿من تراب ثمَّ﴾ خلقنا ذريَّته ﴿من نطفة ثمَّ من علقة﴾ وهي الدَّم الجامد ﴿ثمَّ من مضغة﴾ وهي لحمةٌ قليلةٌ قدر ما يُمضغ ﴿مُخَلَّقَةٍ﴾ مصوَّرةٍ تامَّة الخلق ﴿وغير مخلقة﴾ وهي ما تمجُّه الأرحام دمًا يعني: السِّقط ﴿لنبيِّن لكم﴾ كمال قدرتنا بتصريفنا أطوار خلقكم ﴿ونقرُّ في الأرحام ما نشاء﴾ ننزل فيها ما لا يكون سقطًا ﴿إلى أجل مسمى﴾ إلى وقت خروجه ﴿ثم نخرجكم﴾ من بطون الأمهات ﴿طفلًا﴾ صغارًا ﴿ثمَّ لتبلغوا أَشدكم﴾ عقولكم ونهاية قوَّتكم ﴿ومنكم من يُتوفَّى﴾ يموت قَبْلُ بلوغ الأشدِّ ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أرذل العمر﴾ وهو الهرم والخرف حتى لا يعقل شيئًا وهو قوله: ﴿لكيلا يعلم من بعد علم شيئًا﴾ ثمَّ ذكر دلالةً أخرى على البعث فقال: ﴿وترى الأرض هامدة﴾ جافَّةً ذات ترابٍ ﴿فإذا أنزلنا عليها الماء﴾ المطر ﴿اهتزت﴾ تحركت بالنبات ﴿وربت﴾ زادت ﴿وأنبتت من كلِّ زوج بهيج﴾ من كلِّ صنفٍ حسنٍ من النَّبات
﴿ذلك﴾ الذي تقدَّم ذكره من اختلاف أحوال خلق الإِنسان وإحياء الأرض بالمطر ﴿بأن الله هو الحق﴾ الدَّائم الثَّابت الموجود ﴿وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قدير﴾

1 / 728