625

Le Concis dans l'exégèse

الوجيز

Enquêteur

صفوان عدنان داوودي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ

﴿قال ربي يعلم القول﴾ أَيْ: ما يقال ﴿في السماء والأرض وهو السميع﴾ للأقوال ﴿العليم﴾ بالأفعال ثمَّ أخبر انَّ المشركين اقتسموا القول في القرآن وأخذوا ينقضون أقوالهم بعضها ببعض فيقولون مرَّةً:
﴿أضغاث أحلام﴾ أَيْ: أباطيلها يعنون أنَّه يرى ما يأتي به في النَّوم رؤيا باطلة ومرَّةً هو مفترىً ومرَّةً هو شعرٌ ومحمَّد شاعرٌ ﴿فليأتنا بآية كما أرسل الأولون﴾ بالآيات مثل: النَّاقة والعصا واليد فاقترحوا الآيات التي لا يقع معها إمهالٌ إذا كُذِّب بها فقال الله تعالى:
﴿ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها﴾ بالآيات التي اقترحوها ﴿أفهم يؤمنون﴾ يريد: إنَّ اقتراح الآيات كان سببًا للعذاب والاستئصال للقرون الماضية وكذلك يكون لهؤلاء
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ﴾ ردًّا لقولهم ﴿هل هذا إلاَّ بشر مثلكم﴾ ﴿فاسألوا﴾ يا أهل مكَّة ﴿أهل الذكر﴾ مَنْ آمن من أهل الكتاب ﴿إن كنتم لا تعلمون﴾ أنَّ الرُّسل بشر
﴿وما جعلناهم﴾ أي: الرُّسل ﴿جسدًا﴾ أَيْ: أجسادًا ﴿لا يأكلون الطعام﴾ وهذا ردٌّ لقولهم: ﴿مال هذا الرسول يأكل الطعام﴾ فأعملوا أنَّ الرُّسل جميعًا كانوا يأكلون الطَّعام وأنَّهم يموتون وهو قوله: ﴿وما كانوا خالدين﴾

1 / 711