617

Le Concis dans l'exégèse

الوجيز

Enquêteur

صفوان عدنان داوودي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ

﴿فأخرج لهم عجلًا جسدًا﴾ لحمًا ودمًا ﴿له خوار﴾ صوت فسجدوا له وافتتنوا به وقالوا: ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾ فتركه ها هنا وخرج يطلبه قال الله تعالى احتجاجًا عليهم
﴿أفلا يرون ألا يرجع﴾ أنَّه لا يرجع ﴿إليهم قولًا﴾ لا يُكلِّمهم العجل ولا يجيبهم ﴿ولا يملك لهم ضرًا ولا نفعًا﴾
﴿ولقد قال لهم هارون من قبل﴾ من قبل رجوع موسى: ﴿يا قوم إنما فتنتم به﴾ ابتليتم بالعجل ﴿وإنَّ ربكم الرحمن﴾ لا العجل ﴿فاتبعوني﴾ على ديني ﴿وأطيعوا أمري﴾
﴿قالوا لن نبرح عليه عاكفين﴾ على عبادته مقيمين ﴿حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾ فلمَّا رجع موسى
﴿قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضلوا﴾ ت أخطأوا الطَّريق بعبادة العجل ﴿أن لا تتبعن﴾ أن تتبعني وتلحق بي وتخبرني؟ ﴿أفعصيت أمري﴾ حيث أقمتَ فيما بينهم وهم يعبدون غير الله!؟ ثمَّ أخذ شعر رأسه بيمينه ولحيته بشماله غضبًا وإنكارًا عليه فقال:
﴿أن لا تتبعن أفعصيت أمري﴾
﴿يا ابن أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ خشيت إن فارقتهم واتبتعك أن يصيروا حزبين يقتل بعضهم بعضًا فتقول: أوقعتَ الفرقة فيما بينهم ﴿ولم ترقب قولي﴾ لم تحفظ وصيتي في حسن الخلافة عليهم ثمَّ أقبل موسى على السَّامري فقال:

1 / 703