601

Le Concis dans l'exégèse

الوجيز

Enquêteur

صفوان عدنان داوودي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ

﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صليًا﴾ أحقُّ بدخول النَّار
﴿وإنْ منكم﴾ وما منكم من أحدٍ ﴿إلاَّ واردُها﴾ إلاَّ وهو يرد النَّار ﴿كان على ربك﴾ كان الورود على ربِّك ﴿حتمًا مقضيًا﴾ حتم بذلك وقضى
﴿ثمَّ نُنَجِّي﴾ من النَّار ﴿الذين اتقوا﴾ الشِّرك ﴿ونذر الظالمين﴾ المشركين ﴿فيها جثيًا﴾ أَيْ: جميعًا
﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾ يعني: القرآن وما بيَّن الله فيه ﴿قال الذين كفروا﴾ يعني: مشركي قريش ﴿للذين آمنوا أَيُّ الفريقين﴾ منَّا ومنكم ﴿خيرٌ مقامًا﴾ منزلًا ومسكنًا ﴿وأحسن نديًا﴾ مجلسًا وذلك أنَّهم كانوا أصحاب مالٍ وزينةٍ من الدُّنيا وكان المؤمنون أصحاب فقر ورثاثة فقال لهم: نحن أعظم شأنًا وأعزُّ مجلسًا وأكرم منزلًا أم أنتم؟ فقال الله تعالى:
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أثاثًا﴾ متاعًا ﴿ورئيًا﴾ منظرًا من هؤلاء الكفَّار فلم يُغن ذلك عنهم شيئًا
﴿قل مَنْ كان في الضلالة﴾ الشِّرك والجهالة ﴿فليمدد له الرحمن مدًَّا﴾ فإنَّ الله تعالى يمدُّ له فيها ويمهله في كفره وهذا لفظ أمرٍ معناه الخبر ﴿حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ﴾ في الدُّنيا ﴿وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وأضعف جندًا﴾ أَهم أم المؤمنون؟ وذلك أنَّهم إن قُتلوا ونُصر المؤمنون عليهم علموا أنَّهم أضعف جندًا وإن ماتوا فدخلوا النَّار علموا أنَّهم شرٌّ مكانًا

1 / 687