599

Le Concis dans l'exégèse

الوجيز

Enquêteur

صفوان عدنان داوودي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ

﴿فَخَلفَ من بعدهم﴾ قفا بعد هؤلاء ﴿خلف﴾ قوم سوء يعني: اليهود والنَّصارى والمجوس ﴿أضاعوا الصلاة﴾ تركوا الصَّلاة المفروضة ﴿واتبعوا الشهوات﴾ اللَّذات من شرب الخمر والزِّنا ﴿فسوف يلقون غيًا﴾ وهو وادٍ في جهنم
﴿إلاَّ من تاب﴾ من الشِّرك ﴿وآمن﴾ وصدَّق النَّبيِّين ﴿وعمل صالحًا﴾ أدَّى الفرائض ﴿فأولئك يدخلون الجنَّة ولا يظلمون شيئًا﴾ لا يُنقصون من ثواب أعمالهم شيئًا
﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ﴾ بالمغيب عنهم ولم يروها ﴿إنَّه كان وعده مأتيًا﴾ يؤتي ما وعده لا محالة تأتيه أنت كما يأتيك هو
﴿لا يسمعون فيها لغوًا﴾ قبيحًا من القول ﴿إلاَّ﴾ لكن ﴿سلامًا﴾ قولًا حسنًا يسلمون منه والسَّلام: اسمٌ جامعٌ للخير ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيًا﴾ على قدر ما يعرفون في الدُّنيا من الغداء والعشاء
﴿تلك الجنة التي نورث﴾ نعطي وننزل ﴿من عبادنا مَنْ كان تقيًا﴾ يتَّقي الله بطاعته واجتناب معاصيه
﴿وما نتنزل﴾ كان جبريل ﵇ قد احتبس عن النبي ﷺ أيَّامًا فلمَّا نزل قال له: ألاَّ زرتنا فأنزل الله سبحانه: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بين أيدينا﴾ من أمر الآخرة ﴿وما خلقنا﴾ ما مضى من أمر الدُّنيا ﴿وما بين ذلك﴾ ما يكون من هذا الوقت إلى قيام السَّاعة وقيل: ﴿له ما بين أيدينا﴾: يعني: الدُّنيا ﴿وما خلفنا﴾ يعني: السماوات ﴿وما بين ذلك﴾: الهواء ﴿وما كان ربك نسيًا﴾ تاركًا لك منذ أبطأ عنك الوحي وقوله:

1 / 685