488

Le Concis dans l'exégèse

الوجيز

Enquêteur

صفوان عدنان داوودي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ

﴿وإنما نرينك بعض الذي نعدهم﴾ من العذاب ﴿أو نتوفينك﴾ قبل ذلك ﴿فإنما عليك البلاغ﴾ يريد: قد بلَّغت ﴿وعلينا الحساب﴾ إليَّ مصيرهم فأجازيهم أَيْ: ليس عليك إلاَّ البلاغ كيف ما صارت حالهم
﴿أَوَلَمْ يروا﴾ يعني: مشركي مكَّة ﴿أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ﴾ نقصد أرض مكَّة ﴿ننقصها من أطرافها﴾ بالفتوح على المسلمين يقول: أولم ير أهل مكَّة أنَّا نفتح لمحمد ﷺ ما حولها من القرى أفلا يخافون أن تنالهم يا محمد ﴿والله يحكم﴾ بما يشاء ﴿لا معقب لحكمه﴾ لا أحدٌ يتتبع ما حكم به فيغيِّره والمعنى: لا ناقص لحكمه ولا رادَّ له ﴿وهو سريع الحساب﴾ أَي: المجازاة
﴿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ يعني: كفَّار الأمم الخالية مكروا بأنبيائهم ﴿فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا﴾ يعني: إنَّ مكر الماكرين له أَيْ: هو من خلقه فالمكر جميعًا مخلوق له ليس يضرُّ منه شيءٌ إلاَّ بإذنه ﴿يعلم ما تكسب كلُّ نفس﴾ جميع الأكساب معلوم له ﴿وسيعلم الكفار﴾ وهو اسم الجنس ﴿لمن﴾ العاقبة بالحنة وقوله تعالى:
﴿ومن عنده علم الكتاب﴾ هم مؤمنو أهل الكتابين وكانت شهادتهم قاطعةً لقول أهل الخصوم

1 / 576