390

Le Concis dans l'exégèse

الوجيز

Enquêteur

صفوان عدنان داوودي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ

﴿والذين اتخذوا﴾ ومنهم الذين اتَّخذوا مسجدًا وكانوا اثني عشر رجلًا من المنافقين بنوا مسجدًا يضارُّون به مسجد قباء وهو قوله: ﴿ضرارا وكفرا﴾ بالنبي ﷺ وما جاء به ﴿وتفريقًا بين المؤمنين﴾ يفرِّقون به جماعتهم لنهم كانوا يصلُّون جميعًا في مسجد قباء فبنوا مسجد الضِّرار ليصلِّي فيه بعضهم فيختلفوا بسبب ذلك ﴿وإرصادًا﴾ وانتظارًا ﴿لمن حارب الله ورسوله من قبل﴾ يعني: أبا عامرٍ الرَّاهب كان قد خرج إلى الشَّام ليأتي بجندٍ يحارب بهم رسول الله ﷺ وأرسل إلى المنافقين أن ابنوا لي مسجدًا ﴿وليحلفنَّ إن أردنا﴾ ببنائه ﴿إلاَّ﴾ الفعلة ﴿الحسنى﴾ وهي الرِّفق بالمسلمين والتَّوسعة عليهم فلمَّا بنوا ذلك المسجد سألوا النبي ﷺ أن يأتيهم فيصلِّي بهم في ذلك المسجد فنهاه الله ﷿ وقال:
﴿لا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التقوى﴾ بُنيت جُدُره ورُفعت قواعده على طاعة الله تعالى ﴿من أول يوم﴾ بُني وحَدث بناؤه وهو مسجد رسول الله ﷺ وقيل: هو مسجد قباء ﴿أحقُّ أن تقوم فيه﴾ للصَّلاة ﴿فيه رجال﴾ يعني: الأنصار ﴿يحبون أن يتطهروا﴾ يعني: غسل الأدبار بالماء وكان من عادتهم في الاستنجاء استعمال الماء بعد الحجر ﴿والله يحب المطهرين﴾ من الشِّرك والنِّفاق

1 / 481