383

Le Concis dans l'exégèse

الوجيز

Enquêteur

صفوان عدنان داوودي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ

﴿فلما آتاهم من فضله بخلوا به﴾ الآية
﴿فأعقبهم نفاقًا﴾ صيَّر عاقبة أمرهم إلى ذلك بحرمان التَّوبة حتى ماتوا على النِّفاق جزاءً لإخلافهم الوعد وكذبهم في العهد وهو قوله: ﴿إلى يوم يلقونه﴾ الآية
﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وأن الله علام الغيوب﴾
﴿الذين يلمزون﴾ يعيبون ويغتابون ﴿المطوعين﴾ المتطوعين المُتنفلِّين ﴿من المؤمنين في الصدقات﴾ وذلك أن رسول الله ﷺ حثَّ على الصَّدقة فجاء بعض الصحابة بالمال الكثير وبعضهم - وهم الفقراء - بالقليل فاغتابهم المنافقون وقالوا: مَنْ أكثر رياءً ومَنْ أقلَّ أراد أن يذكر نفسه فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿والذين لا يجدون إلاَّ جهدهم﴾ وهو القليل الذي يتعيَّش به ﴿فيسخرون منهم سخر الله منهم﴾ جازاهم سخريتهم حيث صاروا إلى النَّار ثمَّ آيس الله رسول من إيمانهم ومغفرتهم فقال:

1 / 474