﴿انفروا خفافًا وثقالًا﴾ شبابًا وشيوخًا ﴿وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خير لكم﴾ من التَّثاقل إلى الأرض ﴿إن كنتم تعلمون﴾ ما لكم من الثَّواب والجزاء ثمَّ نزل في المنافقين الذين تخلَّفوا عن هذه الغزوة:
﴿لو كان عرضًا قريبًا﴾ أَيْ: لو كان ما دُعوا إليه غنيمةً قريبةً ﴿وَسَفَرًا قَاصِدًا﴾ قريبًا هيِّنًا ﴿لاتَّبَعُوكَ﴾ طمعًا في الغنيمة ﴿ولكن بعدت عليهم الشقة﴾ المسافة ﴿وسيحلفون بالله﴾ عندك إذا رجعت إليهم ﴿لو استطعنا لخرجنا معكم﴾ لو قدرنا وكان لنا سعةٌ من المال ﴿يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ بالكذب والنِّفاق ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إنهم لكاذبون﴾ لأنَّهم كانوا يستطيعون الخروج
﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم﴾ كان رسول الله ﷺ أذن لطائفةٍ في التَّخلُّف عنه من غير مؤامرةٍ ولم يكن له أن يمضي شيئًا إلاَّ بوحي فعاتبه الله سبحانه وقال: لم أَذنت لهم في التَّخلُّف ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ﴾ حتى تعرف مَنْ له العذر منهم ومَنْ لا عذر له فيكون إذنك لمَنْ له العذر
﴿لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ في القعود والتَّخلُّف عن الجهاد كراهة ﴿أن يجاهدوا﴾ في سبيل الله ﴿بأموالهم وأنفسهم﴾ الآية