346

Le Concis dans l'exégèse

الوجيز

Enquêteur

صفوان عدنان داوودي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ

﴿واتقوا فتنة﴾ الآية أمر الله تعالى المؤمنين ألا يُقرّوا المنكر بين أظهرهم فيعمَّهم الله بالعذاب والفتنة ها هنا: إقرار المنكر وترك التَّغيير له وقوله: ﴿لا تصيبنَّ الذين ظلموا منكم خاصة﴾ أَيْ: تصيب الظَّالم والمظلوم ولا تكون للظَّلمة وحدهم خاصَّة ولكنَّها عامَّة والتَّقدير: واتَّقوا فتنةً إن لا تتقوها لا تصيب الذين ظلموا منكم خاصَّة أَيْ: لا تقع بالظَّالمين دون غيرهم ولكنها تقع بالصَّالحين والطَّالحين ﴿واعلموا إن الله شديد العقاب﴾ حثٌّ على لزوم الاستقامة خوفًا من الفتنة ومن عقاب الله بالمعصية فيها
﴿واذكروا﴾ يعني: المهاجرين ﴿إذ أنتم قليل﴾ يعني: حين كانوا بمكَّة في عنفوان الإسلام قبل أن يكلموا أربعين ﴿مستضعفون في الأرض﴾ يعني: أرض مكَّة ﴿تخافون أن يتخطفكم الناس﴾ المشركون من العرب لو خرجتم منها ﴿فآواكم﴾ جعل لكم مأوىً ترجعون إليه وضمَّكم إلى الأنصار ﴿وأيَّدكم بنصره﴾ يوم بدرٍ بالملائكة ﴿ورزقكم من الطيبات﴾ يعني: الغنائم أحلَّها لكم ﴿لعلكم تشكرون﴾ كي تطيعوا
﴿يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله﴾ بترك فرائضه ﴿والرسول﴾ بترك سنَّته ﴿وتخونوا﴾ أَيْ: ولا تخونوا ﴿أماناتكم﴾ وهي كلُّ ما ائتمن الله عليها العباد وكلُّ أحدٍ مؤتمنٌ على ما افترض الله عليه ﴿وأنتم تعلمون﴾ أنَّها أمانةٌ من غير شبهةٍ وقيل: نزلت هذه الآية في أبي لُبابة حين بعثه رسول الله ﷺ إلى قُريظة لمَّا حاصرهم وكان أهله وولده فيهم فقالوا له: ما ترى لنا؟ أننزل على حكم سعدٍ فينا؟ فأشار أبو لبابة إلى حلقه أنَّه الذَّبح فلا تفعلوا وكانت منه خيانةً لله ورسوله

1 / 436