204

Wajiz Fi Fiqh

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Enquêteur

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي

Maison d'édition

مكتبة الرشد ناشرون

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
Empires & Eras
Ilkhanides
فَصْلٌ
وَمَنْ بَلَغَ سَفِيهًا، أَوْ مَجْنُونًا، أَوْ جُنَّ بَعْدَ رُشْدِه، فَالنَّظَرُ لِوَليِّهِ الْمَذْكُورِ. وَإِنْ سَفُهَ بَعْدَ رُشْدِه، أَعَادَ الْحَاكِمُ الْحَجْرَ عَلَيْهِ ظَاهِرًا، وَلَا وِلَايَةَ عَلَيْهِ لِغَيْرِه، وَيَصِحُّ تزَوُّجُهُ وَتَدْبِيرُهُ دُونَ عِتْقِهِ.
وَإِنْ أَقَرَّ بِنَسَبٍ وَطَلَاقٍ وَحدٍّ صَحَّ في الْحَالِ. وَإِنْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ أَوْ بِمَا يُوجِبُ مَالًا، لَزِمَهُ بَعْدَ حَجْرِهِ إِنْ عُلِمَ اسْتِحْقَاقُهُ في ذِمَّتِهِ حَالَ حَجْرِهِ. وَوَلِيُّهُ كَوَليِّ الصَّغِيرِ في التَّصَرُّفِ.
فَصْلٌ
ويَأكُلُ الْوَليُّ الْفَقِيرُ مِنْ مَالِ مَوْليِّهِ (١) الأقَل مِنْ كِفَايَتِهِ أَوْ أُجْرَتِهِ مَجْانًا، إِنْ شَغَلَهُ عَنْ كَسْبِ مَا يَقُومُ بِكِفَايَتِه، وَكَذَا نَاظِرُ الْوَقْفِ.
وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْوَليِّ وَالْحَاكِمِ بَعْدَ فَكِّ الْحَجْر، في النَّفَقَةِ وَالضَّرُورَةِ وَالْغِبْطَة، وَالتَّلَفِ وَدَفْعِ الْمَالِ.
وَلِلرَّشِيدَةِ التَّبَرُّعُ مِنْ مَالِهَا بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُث، وَالصَّدَقَةُ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا بِاليَسِير، بِغَيْرِ إِذْنِهِ فِيهِمَا.

(١) "مَوْلِيّ": اسم مفعول من "ولي، تلي"، أصلها: مَوْلُويٌ؛ انقلبت الواو الثانية ياءً، وأدغمت في الياء، وكسرت اللام لمناسبة الياء؛ كـ "مَرْضِي". وانظر: "المصباح" (ولي).

1 / 211