97

Mort du Prophète ﷺ et obscurcissement de Médine

وفاة النبي ﷺ وأظلمت المدينة

Maison d'édition

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

حَادِيَ عَشَرَ: غُسْلُ النَّبِيِّ ﷺ وَتكفِينُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَدَفْنُهُ
ذَهَلَ الصَّحَابَةُ لِمَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ يَكُنْ لَدَيْهِمْ دَلِيلٌ لِمَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوهُ، وَصُدِمُوا لِمَوْتهِ، فَالْخَبَرُ أَكْبَرُ مِنْ أكابِرِهِمْ.
فَهَذَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ لَا تُقِلُّهُ قَدَمَاهُ، وَأَبُو بَكْرٍ يَبْكِي، وَيُعْلِنُ الْحَقِيقَةَ وَحْدَهُ، وَيَتَحَمَّلُهَا، وَيَحْمِلُ النَّاسَ عَلَيْهَا.
مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ.
وَتَزْدَحِمُ الأَحْدَاثُ عَلَى الْكِرَامِ، فَالْمَدِينَةُ لَا زَالَتْ تَشْتَمِلُ عَلَى الَّذِينَ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ مِمَّنْ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْكُفْرَ، وَالْعَرَبُ حَدِيثُو عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، وَالْجَيْشُ خَارِجَ الْمَدِينَةِ يَتَجَهَّزُ لِغَزْوِ الشَّامِ، وَالنَّاسُ مَا أَلِفَتِ الْحُكْمَ، وَمَا اعْتَادَتِ النِّظَامَ، وَمَا جَرَوْا عَلَى مَذَاهِبِ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ قَبْلَ أَنْ يَمْتَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ بِالدِّينِ الْجَدِيدِ.

1 / 98