79

Mort du Prophète ﷺ et obscurcissement de Médine

وفاة النبي ﷺ وأظلمت المدينة

Maison d'édition

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

٥٥ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللهِ عَلَيَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تُوُفِّيَ فِي بَيْتِي، وَفِي يَوْمِي، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَأَنَّ اللهَ جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ عِنْدَ مَوْتهِ، دَخَلَ عَلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَبِيَدِهِ السِّوَاكُ وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ، فَقُلْتُ: آخُذُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ: أَنْ نَعَمْ، فَتَنَاوَلْتُهُ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: أُلَيِّنُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ: أَنْ نَعَمْ، فَلَيَّنْتُهُ فَأَمَرَّهُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ يَقُولُ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ" (١).
إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: (مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (٢).

(١) صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ، كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ (٦/ ١٣) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (٤٤٤٩).
(٢) صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ، كِتَابُ الْمَرْضَى، بَابُ شِدَّةِ الْمَرَضِ (٧/ ١١٥) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (٥٦٤٦).

1 / 80