122

Mort du Prophète ﷺ et obscurcissement de Médine

وفاة النبي ﷺ وأظلمت المدينة

Maison d'édition

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

وَأَقْرَبَهَا إِلَى النُّفُوسِ وَأَشَدَّهَا، وَاسْتَمَعَ إِلَى الْهَمَسَاتِ النَّبَوِيَّةِ الأَخِيرَةِ، وَإِلَى الْمُنَاجَاةِ الْخَاتِمَةِ.
وَعِشْنَا مَعَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمُ الْحَدَثَ الْعَظِيمَ، وَالْجُرْحَ الأَلِيمَ؛ وَفَاةَ النَّبِيِّ الأَعْظَمِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَرَأَيْنَا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا، وَعَائِشَةَ وَفَاطِمَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.
وَسَمِعْنَا عِتَابَ الزَّهْرَاءِ الْمُسْلِمِينَ: كَيْفَ طَابَتْ نُفُوسُكُمْ أَنْ تُهِيلُوا التُّرَابَ عَلَى أَبي الْقَاسِمِ ﷺ؟!
وَيَعْلَمُ اللهُ أَنَّ مِثْلَ هَذِي الدِّرَاسَةِ مِنْ أَثْقَلِ أَنْوَاعِ الدِّرَاسَاتِ عَلَى النُّفُوسِ الْمُسْلِمَةِ، فَهَلْ مَاتَ مُحَمَّدٌ ﷺ حَقًّا؟! مَا صَدَّقَهَا عُمَرُ، وَلَمْ تُصَدِّقْ عَائِشَةُ، وَدَفَعَتْ أُمِّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ الْخَبَرَ.
مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَفِي النَّاسِ مَنْ يَهْتِفُ كُلَّ لَحْظَةٍ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ.
مَا مَاتَ سَيِّدُ سَادَةِ الشُّهَدَاءِ وَالشُّهَدَاءُ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ.
مَا مَاتَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالأُمَّةُ بَلَغَتْ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَسَارَتْ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

1 / 123