680

Le Wafa dans les conditions du Mustafa

الوفا بأحوال المصطفى

Enquêteur

مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1408هـ-1988م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Abbassides

عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : لما بقي من أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث نزل عليه جبريل فقال : يا محمد ، إن الله تعالى أرسلني إليك إكراما لك وتفضيلا لك وخاصة ، يسألك عما هو أعلم به منك ، كيف تجدك . | قال : ( أجدني يا جبريل مغموما ، وأجدني يا جبريل مكروبا ) . | فلما كان اليوم الثاني هبط جبريل فقال : يا محمد ، إن الله تعالى أرسلني إكراما وتفضيلا لك يسألك عما هو أعلم به منك يقول : كيف تجدك ؟ | فقال : ( أجدني يا جبريل مغموما ، وأجدني يا جبريل مكروبا ) . | فلما كان في اليوم الثالث نزل جبريل وهبط معه ملك يقال له : إسماعيل يسكن الهواء لم يصعد إلى السماء قط ، ولم يهبط إلى الأرض منذ يوم كانت الأرض ، وهو على سبعين ألف ملك ، فسبقهم جبريل ، وقال : يا محمد ، إن الله أرسلني إليك إكراما لك وتفضيلا لك وخاصة لك ، يسألك عما هو أعلم به منك ، يقول لك : كيف تجدك ؟ | قال : ( أجدني مغموما ، وأجدني مكروبا ) . | ثم استأذن ملك الموت ، فقال جبريل : يا محمد ، هذا ملك الموت يستأذن عليك ولم يستأذن على آدمي كان قبلك ، ولا يستأذن على آدمي بعدك . | قال : ( ائذن له ) . | فدخل ملك الموت فوقف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : يا رسول الله ، إن الله أرسلني إليك وأمرني أن أطيعك في كل ما تأمرني ، إن أمرتني أن أقبض نفسك قبضتها ، وإن أمرتني أن أتركها تركتها . | قال : ( وتفعل يا ملك الموت ؟ ) . | قال : بذلك أمرت أن أطيعك في كل ما أمرتني . | قال جبريل : إن الله قد اشتاق إليك . | قال : ( فامض يا ملك الموت لما أمرت به ) . | فقال جبريل : السلام عليك يا رسول الله ، هذا آخر موطئي الأرض ، إنما كنت حاجتي من الدنيا . فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم . |

2 ( الباب الثاني والعشرون | في ذكر معاتبته صلى الله عليه وسلم نفسه

على كراهية الموت ) 2

عن أبي الحويرث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يشتك شكوى إلا سأل الله العافية ، حتى كان في مرضه الذي توفي فيه ، فإنه لم يدع بالشفاء ، وطفق يقول : ( يا نفس مالك تلوذين كل ملاذ ) .

عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ نفسه بهذه الكلمات ( أذهب البأس رب الناس ، اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك لا يغادر سقما ) . | قالت : فلما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه أخذت بيده فجعلت أمسحه بها وأقولها ، فنزع يده مني ثم قال : ( رب اغفر لي وألحقني بالرفيق ) فكان هذا آخر ما سمعت من كلامه . | أخرجاه . |

Page 803