632

Le Wafa dans les conditions du Mustafa

الوفا بأحوال المصطفى

Enquêteur

مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1408هـ-1988م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Abbassides

1648 ; ن الرحيم . من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله . أدعوك بدعاية الله ، فإني أنا رسول الله إلى الناس كافة لأنذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين . فأسلم تسلم ، فإن أبيت فإن إثم المجوس عليك ) . | فلما قرأ كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم شق كتابه . | ثم كتب كسرى إلى باذان وهو على اليمن : أن ابعث إلى هذا الرجل الذي بالحجاز من عندك رجلين جلدين فليأتياني به . | فبعث باذان قهرمانة وهو بابويه ، وكان كاتبا حاسبا ، وبعث معه برجل من الفرس وكتب معهما كتابا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمره أن ينصرف معهما إلى كسرى ، وقال لبابويه : ويلك انظر حال الرجل وكلمه وائتني بخبره . | فخرجا حتى قدما الطائف ، فسألا عنه ، فقالوا : هو بالمدينة . واستبشروا وقالوا قد نصب له كسرى ، كفيتم الرجل | فخرجا حتى قدما المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه بابويه وقال : إن شاه شاه ملك الملوك كسرى كتب إلى الملك باذان يأمره أن يبعث إليك من يأتيه بك ، وقد بعثني إليك لتنطلق معي ، فإن فعلت كتبت فيك إلى ملك الملوك بكتاب ينفعك ويكف عنك به ، وإن أبيت فهو من قد علمت ، وهو مهلكك ومهلك قومك ومخرب بلادك . | وكانا قد دخلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد حلقا لحاهما وأعفيا شواربهما ، فكره النظر إليهما وقال : ( ويلكما من أمركما بهذا ؟ ) | قالا : أمرنا بهذا ربنا . يعنيان كسرى . | فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لكن ربي أمرني بإعفاء لحيتي وقص شاربي ) . | ثم قال لهما : ( ارجعا حتى تأتياني غدا ) . | وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر أن الله سلط على كسرى ابنه شيرويه فقتله في شهر كذا في ليلة كذا وكذا ولكذا من الليل . | فلما أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهما : ( إن ربي قتل ربكما ليلة كذا وكذا لكذا وكذا من الليل ، سلط عليه ابنه شيرويه فقتله ) .

فقالا : هل تدري ما تقول ؟ إنا قد نقمنا منك ما هو أيسر من هذا ، أفنكتب بها ونخبر الملك ؟ ) . | قال : ( نعم ، أخبراه ذلك عني ، وقولا له : إن ديني وسلطاني سيبلغ ما بلغ ملك كسرى ، وينتهي إلى منتهى الخف ، والحافر ، وقولا له : إنك إن أسلمت أعطيتك ما تحت يديك وملكتك على قومك من الأبناء ) . | ثم أعطى رفيقه الآخر منطقة فيها ذهب وفضة كان أهداها له بعض الملوك . | فخرجا من عنده حتى قدما على باذان ( فأخبراه ) الخبر فقال : والله ما هذا بكلام ملك ، إني لأرى الرجل نبيا كما يقول ، ولننظرن ما قال ، فلئن كان ما قال حقا إنه لنبي مرسل ، وإن لم يكن فسنرى فيه رأينا . | فلم يلبث باذان أن قدم عليه كتاب شيرويه : أما بعد فإني قتلت كسرى ولم أقتله إلا غضبا لفارس ، لما كان يستحل بقتل أشرافهم وتجميرهم في ثغورهم فإذا جاءك كتابي هذا فخذ لي الطاعة ممن قبلك ، وانظر الرجل الذي كان كسرى كتب لك فيه فلا تهجه حتى يأتيك أمري فيه . | فلما انتهى كتاب ابن كسرى إلى باذان قال : إن هذا الرجل رسول الله ، فأسلم وأسلمت الأبناء من فارس ، من كان منهم ( باليمن ) .

عن المقبري قال : جاء فيروز الديلمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن كسرى كتب إلى باذان : أن بلغني أن في أرضك رجلا نبيا فاربطه وابعث به إلي : فقال : ( إن ربي غضب على ربك فقتله بنوه سحرا لساعة ) . فخرج من عنده فسمع الخبر فأسلم وحسن إسلامه . |

Page 750