Le Wafa dans les conditions du Mustafa
الوفا بأحوال المصطفى
Enquêteur
مصطفى عبد القادر عطا
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1408هـ-1988م
Lieu d'édition
بيروت / لبنان
فكيف صلاتكم ؟ فوصفنا له صلاتنا . | قال : فوالله لقد غشيه سواد حتى صار وجهه كأنه قطعة طابق . | قال : فقوموا فأمر بنا إلى الملك ، فانطلقنا فلقينا الرسول بباب المدينة . | فقال : إن شئتم ( أتيتكم ) ببغال ، وإن شئتم أتيتكم ببراذين . | قلنا : لا والله لا ندخل عليه إلا كما نحن . | قال : ( فأرسل إليه أنهم يأبون . قال : ) فأرسل أن خل سبيلهم . | فدخلنا معتمين متقلدين السيوف على الرواحل ، فلما كنا بباب الملك إذا هو في غرفة له عالية ، فنظر إلينا فرفعنا رؤوسنا وقلنا : لا إله إلا الله . | قال : فالله أعلم لانتقضت الغرفة كلها حتى كانا عذق نفضته الريح . | قال : فأرسل إلينا : أن هذا ليس لكم أن تجهروا بدينكم علي . | وأرسل أن ادخلوا فدخلنا فإذا هو على فراش إلى السقف ، وإذا عليه ثياب حمر وإذا كل شيء ( عنده أحمر إذا ) عنده بطارقة الروم ، وإذا هو يريد أن يكلمنا برسول . | فقلنا : لا والله لا نكلمه برسول وإنما بعثنا إلى الملك ، فإن كنت تحب أن نكلمك فاذن لنا نكلمك . | فلما دخلنا عليه ضحك ، وإذا هو رجل فصيح يحسن العربية . فقلنا : لا إله إلا الله . فالله أعلم قد انتقض السقف حتى رفع رأسه هو وأصحابه . | فقال : ما أعظم كلامكم عندكم ؟ | قلنا : هذه الكلمة . | قال : التي قلتموها قبل ؟ | قلنا : نعم . | قال : فإذا قلتموها في بلاد عدوكم انتقضت سقوفهم ؟ | قلنا : لا . | قال : فإذا قلتموها في بلادكم انتقضت سقوفهم ؟ | قلنا : لا وما رأيناها فعلت هذا وما هو إلا شيء ميزت به . | قال : ما أحسن الصدق فما تقولون إذا افتتحتم المدائن ؟ | قلنا نقول : لا إله إلا الله والله أكبر . | قال : تقولون لا إله إلا الله ليس معه شيء ، والله أكبر ، أكبر من كل شيء ؟ قلنا : نعم . | قال : فما يمنعكم أن تحيوني تحية نبيكم ؟ | قلنا : إن تحية نبينا لا تحل لك ، وتحيتك لا تحل لنا فنحييك بها . | قال : وما تحيتكم ؟ | قلنا : تحية أهل الجنة . | قال : وبها كنتم تحيون نبيكم ؟ | قلنا : نعم . | قال : فمن كان يورث منكم ؟ | قلنا : من كان أقرب قرابة . | قال : وكذلك ملوككم ؟ | قلنا : نعم . | قال : فأمر لنا بنزل كثير ومنزل حسن فمكثنا ثلاثا ، ثم أرسل إلينا ليلا ، فدخلنا عليه وليس عنده أحد ، فاستعادنا كلامنا ، فأعدنا عليه ، وإذا عنده شبه الربعة العظيمة مذهبة ، إذا فيها أبواب صغار ، ففتح منها بابا فاستخرج منه خرقة حرير سوداء فيها صورة بيضاء ، وإذا رجل طوال أكثر الناس شعرا . | فقال : أتعرفون هذا ؟ | قلنا : لا . | قال : هذا آدم . | ثم أعاده ، وفتح بابا آخر فاستخرج منه حريرة سوداء ، فإذا فيها صورة بيضاء ، فإذا رجل ضخم الرأس عظيم له شعر عظيم كشعر القبط أعظم الناس إليتين أحمر العينين . | قال : أتعرفون هذا ؟ | قلنا : ( لا | قال ) : هذا نوح . | ثم أعاده ، وفتح بابا آخر فاستخرج منه حريرة سوداء فيها صورة بيضاء . قال : فقلنا : النبي محمد صلى الله عليه وسلم . | قال : والله هذا محمد رسول الله . | قال : فالله أعلم أنه قام وقعد ( ثم ) قال : آلله بدينكم إنه نبيكم ؟ | قلنا : الله بديننا إنه نبينا ، كأنما ننظر إليه حيا . | ثم قال : أما إنه كان آخر الأبواب ، ولكني عجلته لأنظر ما عندكم . | ثم أعاده وفتح بابا آخر فاستخرج منه خرقة سوداء فيها صورة بيضاء ، فإذا رجل مقلص الشفتين ، غائر العينين ، متراكب الأسنان ، كث اللحية ، عابس . | قال : أتعرفون هذا ؟ | قلنا : لا . | قال : هذا موسى . وإلى جنبه رجل يشبهه غير أن في عينيه قبلا وفي رأسه استدارة ، فقال : هذا هارون . | ثم رفعها وفتح بابا آخر فاستخرج منه خرقة سوداء ، فإذا صورة حمراء أو بيضاء ، فإذا رجل مربوع أشبه من خلق امرأة عجوز . | قال : أتعرفون هذا ؟ | قلنا : لا . | قال : هذا داود . | ثم عاد وفتح بابا آخر واستخرج منه حريرة سوداء ، وإذا فيها صورة بيضاء وإذا رجل راكب على فرس طويل الرجلين ( قصير الظهر ) كل شيء منه جناح ، تحفه الريح . | قال أتعرفون هذا ؟ | قلنا : لا . | قال : هذا سليمان . | ثم فتح بابا آخر واستخرج منه حريرة سوداء فيها صورة بيضاء ، فإذا هو شاب تعلوه صفرة صلت الجبين حسن اللحية ؛ قال : أتعرفون هذا ؟ | قلنا : لا . | قال : هذا عيسى بن مريم . | ثم أعاده وأمر بالربعة فنزعت . | فقلنا : هذه صورة نبينا قد عرفناها فإنا قد رأيناه ، فهذه الصور التي لم نرها كيف نعرف أنها هي ؟ | فقال : إن آدم عليه السلام سأل ربه أن يريه صورة نبي ( نبي ) ، فأخرج إليه صورهم في خرق الحرير من الجنة ، فأصابها ذو القرنين في خزانة آدم في مغرب الشمس ، فلما كان دانيال صور هذه الصور فهي بأعيانها . | فوالله لو تطيب نفسي بالخروج عن ملكي ما باليت أن أكون عبدا ( لأشدكم ملكة ) ولكن عسى أن تطيب نفسي . | قال : فأحسن جائزتنا وأخرجنا . .
عن هشام بن العاص قال : بعثني أبو بكر الصديق ورجلا آخر من قريش إلى هرقل صاحب الروم ندعوه إلى الإسلام ، فخرجنا حتى قدمنا الغوطة ونزلنا على جبلة بن الأيهم . فذكر الحديث وذكر فيه صفة لوط وإسحاق ويعقوب وإسماعيل ويوسف . | فلما قدمنا على أبي بكر حدثناه ، فبكى أبو بكر وقال : مسكين لو أراد الله به خيرا لفعل . | ثم قال : أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم واليهود يجدون نعت محمد صلى الله عليه وسلم . قال الله تعالى : { يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل } . | . |
2 ( الباب الثالث | في ذكر إرساله صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وكتابه
إليه ) 2
عن عبدالله بن عباس قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة بكتابه إلى كسرى ، فدفعه إلى عظيم البحرين فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى ، فلما قرأه يعني كسرى مزقه . | قال ابن شهاب : فحسبت أن المسيب قال : فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمزقوا كل ممزق .
Page 748