Le Wafa dans les conditions du Mustafa
الوفا بأحوال المصطفى
Enquêteur
مصطفى عبد القادر عطا
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1408هـ-1988م
Lieu d'édition
بيروت / لبنان
عن دحية بن خليفة قال : وجهني النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب إلى ملك الروم وهو بدمشق ، فناولته كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل خاتمه ووضعه تحت شيء كان عليه قاعدا ، ثم نادى فاجتمع البطاركة وقومه ، فقام على وسائد ثبتت له ، وكذلك كانت فارس الروم ، لم تكن لها منابر . | ثم خطب أصحابه فقال : هذا كتاب النبي الذي بشرنا به المسيح عيسى من ولد إسماعيل بن إبراهيم . فنخروا نخرة ، فأومأ بيده أن اسكتوا ، ثم قال : إنما جربتكم لأنظر كيف نصرتكم للنصرانية . | قال : فبعث إلي من الغد سرا ، فأدخلني بيتا عظيما فيه ثلاثمائة وثلاثة عشر صورة ، فإذا هي صور الأنبياء المرسلين . قال : انظر أين صاحبك من هؤلاء . | قال : فرأيت صورة النبي صلى الله عليه وسلم كأنه ينظر ، فقلت : هذا . | قال : صدقت . | قال : صورة من هذا عن يمينه ؟ | قلت : رجل من قومه يقال له أبو بكر الصديق . | قال : فمن ذا عن يساره ؟ | قلت : رجل من قومه يقال له عمر بن الخطاب . | قال : أما إنا نجد في الكتاب أن بصاحبيه هذين يتم الله الدين . | فلما قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته الخبر . | فقال : ( صدق ، بأبي بكر وعمر يتم الله هذا الدين ويفتح ) . | وحكى ابن إسحاق عن بعض أهل العلم أن هرقل قال لدحية : والله إني لأعلم أن صاحبك نبي مرسل ، وأنه الذي كنا ننتظره ، ولكني أخاف على نفسي من الروم ، ولولا ذلك لاتبعته . | وحكى ابن إسحاق عن خالد بن سنان ، عن رجل من قدماء الروم ، قال : لما أراد هرقل الخروج من الشام إلى القسطنطينية ، لما بلغه من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع الروم وقال : إني عارض عليكم أمرا فانظروا . | قالوا : ما هو ؟ | قال : تعلمون والله ( أن ) هذا الرجل لنبي مرسل نجده في كتبنا نعرفه بصفته ، فهلم نتبعه . | قالوا : تكون تحت أيدي العرب | قال : فأعطيه الجزية كل سنة أكسر عني شوكته وأستريح من حربه . | قالوا : نعطي العرب الذل والصغار لا والله . | قال : فأعطيه أرض سورية ، وهي فلسطين والأردن ودمشق وحمص وما دون الدرب . | قالوا : لا نفعل . | قال : أما والله لترون أنكم قد ظفرتم إذا امتنعتم في مدينتكم . | ثم جلس على بغل له فانطلق ، حتى إذا أشرف على الدرب استقبل أرض الشام فقال : السلام عليك أرض سورية سلام الوداع . ثم ركض حتى دخل القسطنطينية . | قال المصنف : وقد بعث أبو بكر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيصر .
Page 743