Le Wafa dans les conditions du Mustafa
الوفا بأحوال المصطفى
Enquêteur
مصطفى عبد القادر عطا
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1408هـ-1988م
Lieu d'édition
بيروت / لبنان
عن عبدالله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام ، بعث بكتابه مع دحية الكلبي ، وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدفعه إلى عظيم بصرى ليدفعه إلى قيصر . | وكان قيصر لما كشف الله عنه جنود فارس مشى من حمص إلى إيلياء تبسط له الزرابي . | قال ابن عباس : فلما جاء قيصر كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين قرأه : التمسوا لي رجلا من قومه أسأله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . | قال ابن عباس : فأخبرني أبو سفيان بن حرب أنه كان بالشام في رجال من قريش قدموا تجارا ، وذلك في المدة النتي كانت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كفار قريش . | قال أبو سفيان : فأتاني رسول قيصر ، فانطلق بي وأصحابي وأدخلنا عليه ، فإذا هو جالس في مجلس ملكه عليه التاج ، وإذا حوله عظماء الروم . | فقال لترجمانه : سلهم أيهم أقرب نسبا من هذا الرجل ؟ قلت : أنا . قال : وما قرابتك منه ؟ قلت : ابن عمي . | قال أبو سفيان : وليس في الركب رجل من بني عبد مناف غيري . فقال قيصر : ادنه . ثم أمر بأصحابي فجعلوا خلف ظهري ثم قال لترجمانه : قل لأصحابه : إني سائل هذا عن هذا الرجل ، فإن كذبني فكذبوه . | قال أبو سفيان : فوالله لولا الحياء يومئذ أن يأثر أصحابي عني الكذب لكذبته حين سألني ولكني ، استحييت أن يأثروا عني الكذب فصدقته عنه . | ثم قال لترجانه : قل له كيف نسب هذا الرجل فيكم ؟ | قلت : هو فينا ذو نسب . | قال : فهل قال هذا القول أحد قبله . | قلت : لا . | قال : فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟ | قلت : لا . | قال : فهل كان من آبائه من ملك ؟ | قلت : لا . | قال : فأشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم . | قلت : بل ضعفاؤهم . | قال : فيزيدون أم ينقصون ؟ | قلت : لا بل يزيدون . | قال : فهل يرتد أحد منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه ؟ | قلت : لا . | قال : فهل يغدر . | قلت : لا ، ونحن الآن منه في مدة ونحن نخاف ذلك . | قال أبو سفيان : ولم تمكني كلمة أدخل فيها شيئا أتنقصه به غيرها ، لأني أخاف أن يؤثر عني . | قال : فهل قاتلتموه وقاتلكم ؟ | قال : نعم . | قال : فكيف كانت حربه وحربكم ؟ | قلت : كانت دولا سجالا ، يدال علينا المرة وندال عليه الأخرى . | قال : فبم يأمركم . | قلت : يأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئا ، وينهانا عما كان يعبد آباؤنا ، ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة والوفاء بالعهد وأداء الأمانة . | قال : فقال لترجمانه : قل له : إني سألتك عن نسبه فيكم ، فزعمت أنه فيكم ذو نسب ، وكذلك الرسل تبعث في أنساب قومها . | وسألتك : هل قال هذا القول أحد قبله . فزعمت أن لا . فقلت : لو كان أحد قال هذا القول قبله لقلت : رجل يتأسى بقول قيل قبله . | وسألتك : هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال : فزعمت أن لا . فقد عرفت أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله . | وسألتك : هل كان من آبائه من ملك فزعمت أن لا ( فقلت : لو كان من آبائه ملك ) قلت : رجل يطلب ملك آبائه . | وسألتك : أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم . فزعمت أن ضعفاؤهم اتبعوه وهم أتباع الرسل . | وسألتك : أيزيدون أم ينقصون ؟ | فزعمت أنهم يزيدون ، وذلك الإيمان حتى يتم . | وسألتك أيرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه ؟ فزعمت أن لا ، وكذلك ( الإيمان ) حين تخالط بشاشته القلوب . | وسألتك : هل يغدر ؟ فزعمت أن لا . وكذلك الرسل لا تغدر . | وسألتك : هل قاتلتموه وقاتلكم ؟ فزعمت أن قد فعل ، وأن حربه وحربكم تكون دولا ، يدال عليكم مرة وتدالون عليه أخرى ، وكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لها العاقبة . | وسألتك : بماذا يأمركم ؟ فزعمت أنه يأمركم أن تعبدوا الله وحده لا تشركوا به شيئا ، وينهاكم عما كان يعبد آباؤكم ، ويأمركم بالصدق والوفاء بالعهد وأداء الأمانة . وهذه صفة نبي قد كنت أعلم أنه خارج ، ولكن لم أظن أنه منكم . | وإن يكن ما قلت حقا فيوشك أن يملك موضع قدمي هاتين ، والله لو أعلم أني أخلص إليه لتجشمت لقاءه ، ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه . | قال أبو سفيان : ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر به فقريء فإذا فيه : ( بسم الله الرحم صلى الله عليه وسلم
1648 ; ن الرحيم . من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم ، سلام على من اتبع الهدى ، أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين ، فإن توليت فعليك إثم الأريسيين : و { س 3 ش 64 قل ي صلى الله عليه وسلم
1648 ; أهل صلى الله عليه وسلم
1649 ; لكت صلى الله عليه وسلم
1648 ; ب تعالوا إلى صلى الله عليه وسلم
1648 ; كلمة سوآء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا صلى الله عليه وسلم
1649 ; لله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون صلى الله عليه وسلم
1649 ; لله فإن تولوا فقولوا صلى الله عليه وسلم
Page 741