Le Wafa dans les conditions du Mustafa
الوفا بأحوال المصطفى
Enquêteur
مصطفى عبد القادر عطا
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1408هـ-1988م
Lieu d'édition
بيروت / لبنان
عن جبير بن مطعم قال : لقد رأيت قبل هزيمة القوم الناس يقتتلون ، مثل البجاد الأسود أقبل من السماء حتى سقط بيننا وبين القوم فإذا نمل أسود مبثوث قد ملأ الوادي ، لم أشك أنها الملائكة ، ولم يكن إلا هزيمة القوم . | قال علماء السير : نزلت الملائكة يومئذ عليها عمائم حمر . | ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، فجاء وفد هوزان فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمن عليهم فيما أخذ منهم ، وقال رجل منهم من بني سعد بن بكر ، وبنو سعد هم الذين أرضعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إنا لو ملحنا للحارث بن أبي شمر أو النعمان بن المنذر لرجونا عطفه . ثم أنشد : | امنن علينا رسول الله في كرم | فإنك المرء نرجوه وندخر | فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أيما أحب إليكم : أبناؤكم ونساؤكم أم أموالكم ؟ ) | فقالوا : نساؤنا وأباؤنا . | فقال : ( أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم ، فإذا صليت بالناس فقولوا : إنا نستشفع برسول الله إلى المسلمين وبالمسلمين إلى رسول الله في أبنائنا ونسائنا . فسأعطيكم وأسأل لكم ) . | فقاموا ، فقال : ( أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم ) . | فقال المهاجرون : أما ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم . | وقالت الأنصار كذلك . | ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغنائم فجمعت ، فكان السبي ستة آلاف رأس ، وكانت الإبل أربعة وعشرين ألف بعير ، والغنم أربعين ألفا ، وأربعة آلاف أوقية فضة . فأعطى أبا سفيان بن حرب أربعين أوقية ومائة من الإبل ، فقال : ( ابني معاوية . فأعطاه كذلك . فقال : ) ابني يزيد . فأعطاه كذلك . وأعطى حكيم بن حزام مائة من الإبل ، ثم سأله مرة أخرى . وأعطى جماعة فقال ذو الخويصرة : اعدل فإنك لم تعدل . قال : ( ويلك إذا لم أعدل فمن يعدل ؟ ) . |
2 ( الباب الثامن والعشرون | في ذكر غزاة الطائف ) 2
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين يريد الطائف ، وكانت ثقيف قد حصنت حصنها وأدخلت فيه ما يصلحها لسنة ، وتهيأت للقتال . | فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم قريبا من الحصن ، فرموا المسلمين بالنبل ، فحاصرهم ثمانية عشر يوما ، ونصب عليهم المنجنيق ، ونادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أيما عبد نزل إلينا فهو حر ) فخرج بضعة عشر رجلا ، ونزل أبو بكرة في بكرة . | ولم يوءذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في فتح الطائف ، فرجع . |
Page 724