Le Wafa dans les conditions du Mustafa
الوفا بأحوال المصطفى
Enquêteur
مصطفى عبد القادر عطا
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1408هـ-1988م
Lieu d'édition
بيروت / لبنان
سفيان موقوفة على دار الندوة ، فمشت أشراف قريش إلى أبي سفيان فقالوا : نحن طيبوا الأنفس بأن نجهز بربح هذه العير جيشا إلى محمد . | قال أبو سفيان : أنا أول من أجاب إلى ذلك ، وبنو عبد مناف معي . | فباعوها فصارت ذهبا ، وكانت ألف بعير ، وكان المال خمسين ألف دينار ، فسلم إلى أهل العير رؤوس أموالهم وعزلت الأرباح ، وبعثوا إلى العرب يستنفرونهم ، وأجمعوا على إخراج الظعن معهم ليذكروا بهم بدرا فيكون أشد لهم في القتال . | وخرجت قريش ومعهم أبو عامر الراهب ، وهم ثلاثة آلاف فيهم سبعمائة دارع ، ومعهم مائتا فرس ، وثلاثة آلاف بعير ، وكانت الظعن معهم خمس عشرة امرأة . | فساروا حتى نزلوا ذا الحليفة . | وكان سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وأسيد بن حضير بباب رسول الله صلى الله عليه وسلم في عدة من الناس ، وحرست المدينة . | وكان رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يخرج من المدينة ، فطلب فتيان أحداث لم يشهدوا بدرا أن يخرجوا ، حرصا على الشهادة . | فصلى الجمعة ثم وعظهم وأمرهم بالجد والاجتهاد ، ثم صلى العصر ودخل بيته ومعه أبو بكر وعمر ، فعمماه وألبساه ، وصف له الناس فخرج وقد لبس لأمته وتقلدالسيف وألقى الترس من وراء ظهره وعقد ثلاثة ألوية واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم ، ثم ركب فرسه وتقلد القوس وأخذ قبلته بيده ، وفي المسلمين مائة دارع . | واعتزل ابن أبي في ثلاثمائة ، فبقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبعمائة ، وأقبل يسوي الصفوف وخلف أحدا وراء ظهره ، واستقبل القبلة وأقام خمسين من الرماة . | وأقام ( المشركون ) على الميمنة خالد بن الوليد ، وعلى الميسرة عكرمة ، وعلى الخيل صفوان بن أمية . | وجعل نساء المشركين يضربن الدفوف ويقلن : | نحن بنات طارق | نمشي على النمارق | والمسك في المفارق | إن تقبلوا نعانق | وإن تدبروا نفارق | فراق غير وامق | فأقبلوا وانكشف المشركون ، وأقبل المسلمون يأخذون الغنائم ، وأقبل جماعة من الرماة . | فنظر خالد بن الوليد إلى خلل فكر بالخيل وتبعه عكرمة ، وانتقضت صفوف المسلمين ونادى إبليس لعنه الله : قتل محمد . | وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم في عصابة من أصحابه فأصيبت رباعيته ورماه ابن قمئة بحجر فكسر أنفه ورباعيته وشجه في وجهه . | ورمى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بن خلف بحربة فمات منها .
عن سعد بن أبي وقاص قال : ( لقد رأيت عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم ويساره رجلين عليهما ثياب بيض يقاتلان عنه أشد القتال ما رأيتهما قبل ولا بعد ) . | أخرجاه .
عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما كسرت رباعيته يوم أحد وشج في وجهه جعل يمسح الدم عن وجهه ويقول : ( كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم وهو يدعوهم إلى الله تعالى ) . | فنزلت هذه الآية : { س 3 ش 128 ليس لك من صلى الله عليه وسلم
1649 ; لأمر شىء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظ صلى الله عليه وسلم
1648 ; لمون } | ( آل عمران : 128 ) | انفرد بإخراجه مسلم .
Page 707