200

Fidélité de la fidélité aux nouvelles de la maison du Prophète

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩

Lieu d'édition

بيروت

وفرح أهل المدينة بمقدمه ﷺ إليهم فرحا شديدا؛ ففي البخاري من حديث البراء:
«ما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم برسول الله ﷺ» الحديث، وروى أبو داود أن الحبشة لعبت بحرابهم فرحا بقدومه ﷺ.
قال رزين: وصعدت ذوات الخدور على الأجاجير «١» يقلن:
طلع البدر علينا ... من ثنيّات الوداع
وجب الشكر علينا ... ما دعا لله داع
وفي رواية:
أيها المبعوث فينا ... جئت بالأمر المطاع
والغلمان والولائد يقولون: جاء رسول الله ﷺ فرحا به.
وفي شرف المصطفى: لما بركت الناقة على باب أبي أيوب خرج جوار من بني النجار يضربن بالدفوف ويقلن:
نحن جوار من بني النجار ... يا حبذا محمد من جار
فقال رسول الله ﷺ: أتحببناني؟ قلن: نعم يا رسول الله، فقال: والله وأنا أحبكن، قالها ثلاثا، وفي رواية: «يعلم الله إني أحبكن» .
وأخرج الحاكم من طريق إسحاق بن أبي طلحة: فخرجت جوار من بني النجار يضربن بالدف وهن يقلن، وذكر البيت المتقدم.
وروى عن أنس قال: لما خرج رسول الله ﷺ من مكة أظلم منها كل شيء، فلما دخل المدينة أضاء منها كل شيء، ورواه ابن ماجه بلفظ: لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله ﷺ المدينة أضاء منها كل شيء، فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء. ورواه أبو داود بلفظ: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة لعبت الحبشة بحرابهم فرحا بقدومه ﷺ وما رأيت يوما كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه رسول الله ﷺ المدينة، أضاء منها كل شيء، الحديث. ورواه ابن أبي خيثمة عنه بلفظ: شهدت يوم دخول رسول الله ﷺ المدينة، فلم أر يوما أحسن منه ولا أضوأ.
وروى يحيى عن عبد الله بن سلام: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة انجفل الناس «٢» إليه، وقيل: قدم رسول الله ﷺ فجئت أنظر، فلما تبينت وجهه علمت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول شيء سمعته يتكلم قال: أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلون الجنة بسلام، وهذا الحديث بنحوه في الترمذي وصححه.

(١) الأجاجير: سطوح المنازل.
(٢) انجفل الناس: قدموا إليه مسرعين.

1 / 204