186

Fidélité de la fidélité aux nouvelles de la maison du Prophète

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩

Lieu d'édition

بيروت

خروج أبي بريدة لاستقبال الرسول ﷺ
قال أبو سليمان الخطابي: لما شارف النبي ﷺ المدينة لقيه بريدة الأسلمي في سبعين من قومه بني أسلم، فقال: من أنت؟ قال: بريدة فقال لأبي بكر: برد أمرنا وصلح، ثم قال: ممن؟ قال: من أسلم، قال: سلمنا، ثم قال: ممن؟ قال: من بني سهم، قال:
خرج سهمنا «١» .
وقد روى ابن الجوزي في شرف المصطفى من طريق البيهقي موصولا إلى بريدة قال: كان النبي ﷺ لا يتطير، وكان يتفاءل، وكانت قريش جعلت مائة من الإبل لمن يأخذ نبي الله ﷺ فيرده إليهم حين توجه إلى المدينة، فركب بريدة في سبعين راكبا من أهل بيته من بني سهم، فلقي نبي الله ﷺ فقال نبي الله ﷺ: من أنت؟ قال: أنا بريدة، فالتفت النبي ﷺ إلى أبي بكر الصديق ﵁ فقال: يا أبا بكر، برد أمرنا وصلح، ثم قال ﷺ: ممن أنت؟ قال: من أسلم، فقال رسول الله ﷺ لأبي بكر: سلمنا، ثم قال: ممن؟
قال: من بني سهم، قال: خرج سهمك، فقال بريدة للنبي ﷺ: من أنت؟ قال: أنا محمد بن عبد الله رسول الله، فقال بريدة: أشهد ألاإله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فأسلم بريدة وأسلم من كان معه جميعا، فلما أصبح قال بريدة للنبي ﷺ:
لا تدخل المدينة إلا ومعك لواء، فحل عمامته ثم شدّها في رمح ثم مشى بين يديه ﷺ فقال: يا رسول الله تنزل على من؟ فقال النبي ﷺ: إن ناقتي هذه مأمورة، قال بريدة:
الحمد لله الذي أسلمت بنو سهم طائعين.
وفي الصحيح أن رسول الله ﷺ لقي الزبير في ركب من المسلمين كانوا تجارا قافلين من الشام، فكسا الزبير رسول الله ﷺ وأبا بكر ثياب بياض.
وروى أن طلحة كان قدم من الشام ومعه ثياب أهداها لأبي بكر من ثياب الشام، فلما لقيه أعطاه، فلبس منها النبي ﷺ وأبو بكر.
قال الحافظ ابن حجر: فيحتمل: أن كلا من طلحة والزبير أهدى لهما، والذي في السّير هو طلحة؛ فالأولى الجمع، وعند ابن أبي شيبة ما يؤيده، وإلا فما في الصحيح أصح.

(١) خرج سهمنا: أي فزنا وظفرنا.

1 / 190