366

Le Claire dans les Principes de la Jurisprudence Islamique

الواضح في أصول الفقه

Enquêteur

الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

عن قيل وقال (١)، وقوله: "مِراءٌ في القرآن كفْر" (٢)، والشَّغْب لا يَتَموه به مذهبٌ.
فصل
وأصلُ الحجَّةِ في اللُّغة: القصد، من قولهم: حَجَّ يحُجُّ؛ إذا قصدَ، ومنه: حَجَّ البيتَ؛ إذا قصدَه، فكأن الحجَّةَ أُخذت من المَحَجَّةِ، وهي الاستقامةُ في الطريق المؤدي إلى البغية.
وقد يقال للشُّبهة: حجةٌ داحِضَةٌ، ولا يجوز أن تطلقَ حتى يتبينَ أن المعنى فيه الاستعارةُ، مثلُ استعارتِهم البشارَةَ في الِإخبار عن السوء استعارةً، وإن كان الأصلُ الِإخبارَ بالخَير الذي يَسُرُّ، قال الله سبحانه: ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [الشورى: ١٦]، وقال: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [آل عمران: ٢١، والتوبه: ٣٤].
فصل
وكل ما تَطَرَّقَ عليه الاختلافُ مما ليس بأَولٍ (٣) في العقل، فليس

(١) أخرج أحمد ٤/ ٢٤٦ و٢٤٩ و٢٥٠ و٢٥٥، والبخاري (١٤٧٧) و(٢٤٠٨) و(٥٩٧٥)، ومسلم ١/ ١٣٤٣ (٥٩٣) عن المغيرة بن شعبة أن النبي ﷺ قال: "إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال".
(٢) أخرجه أحمد ٢/ ٢٥٨ و٢٨٦ و٣٠٠ و٤٢٤ وه ٤٧ و٤٧٨ و٤٩٤ و٥٠٣ و٥٢٨، وأبو داود (٤٦٠٣) من حديث أبي هريرة.
(٣) الأول في العقل: هو الذي بعد توجه العقل إليه لم يفتقر إلى شيء أصلا من حدس أو تجربة أو نحو ذلك، كقولنا: الواحد نصف الاثنين، والكل =

1 / 334