بَابُ صَلاةِ الْخَوْفِ (١).
وَتَجُوْزُ صَلاةُ الْخَوْفِ (٢)،
ــ
الشرح:
(١) قوله «بَابُ صَلاةِ الْخَوْفِ» أي كيفية الصلاة عند حدوث الخوف من عدو، ولا يشترط أن يكون هذا العدو آدميًّا، بل أي عدو كان يخاف منه الإنسان، آدميًّا كان أو سبعًا، أو نارًا فهرب منها، أو سيلًا، أو أسيرًا لدى الكفار يخاف على نفسه إن رأوه يصلي، أو كان مختفيًا يخاف على نفسه إن ظهر، أو غيره، فإنه يشرع له صلاة الخوف على الصفة التي سيذكرها المؤلف أو أي صفة مما سنذكرها.
- تنبيه: تجوز صلاة الخوف في كل قتال مباح، ولا تجوز في قتال محرم عند أكثر أهل العلم؛ لأنها رخصة لا تستباح بمحرم.
(١) قوله «وَتَجُوْزُ صَلاةُ الْخَوْفِ» ذهب إلى جوازها جمهور الفقهاء (١)، وقالوا بأنها مشروعة في حياة النبي ﷺ وبعد مماته، وأنها مشروعة لأمته بعد وفاته إلى يوم القيامة للأدلة الدالة على مشروعيتها، وذهب أبو يوسف (٢) من الحنفية إلى أنها كانت مختصة بالنبي ﷺ، والصحيح عدم الخصوصية، فتخصيص النبي ﷺ بالخطاب لا يقتضي تخصيصه بالحكم.
وقال المزني (٣) من الشافعية بأن صلاة الخوف كانت مشروعة ثم نسخت، والصحيح عدم النسخ، إذ لو نسخت لنقل ذلك، ولأن الصحابة ﵃ مازالوا=
(١) انظر في ذلك: بدائع الصنائع (١/ ٢٤٢، ٢٤٣)، الشرح الصغير (٢/ ٩)، المجموع شرح المهذب (٤/ ٢٨٧)، المغني (٣/ ٢٩٨).
(٢) المرجع السابق.
(٣) المرجع السابق.