370

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Maison d'édition

دار الوطن للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَلا يُجْلَسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ (١)» (*)، وَقَالَ لِمَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ وَصَاحِبِهِ: «إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمَا، وَليَؤُمُّكُمَا أَكْبَرُكُمَا (٢)» (*). وَكَانَتْ قِرَاءَتُهُمَا مُتَقَارِبَةً (٣).
وَلا تَصِحُّ الصَّلاةُ خَلْفَ مَنْ صَلاتُهُ فَاسِدَةٌ (٤)،
ــ
- تنبيهان:
أولًا: إذا اجتمع صاحب البيت ومستأجره، فالمستأجر أحق؛ لأن المستأجر مالك المنفعة فهو أحق بانتفاعه بالإمامة في هذا البيت.
ثانيًا: إن كان صاحب البيت حليق اللحية أو لايحسن القراءة أي عامي فلا يتقدم إلا بمثله.
(١) قوله ﷺ «وَلا يُجْلَسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ» أي لايجلس المضيف في محل الضائف الخاص به فلا يجوز الجلوس عليه إلا بإذنه.
(٢) قوله ﷺ «إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمَا، وَليَؤُمُّكُمَا أَكْبَرُكُمَا» هذا الحديث فيه دلالة على تقديم الأسن في الإمامة كما ذكرنا ذلك سابقًا، لكن على حسب الترتيب السابق الوارد في الحديث، ولذا قال المؤلف:
(٣) قوله «وَكَانَتْ قِرَاءَتُهُمَا مُتَقَارِبَةً» وذلك لأنه جلس عند النبي ﷺ هو وصاحبه فترة واحدة فتعلما من النبي ﷺ جميعًا وكان علمهما متقاربًا.
(٤) قوله «وَلا تَصِحُّ الصَّلاةُ خَلْفَ مَنْ صَلاتُهُ فَاسِدَةٌ» بأن يكون محدثا ويعلم حدث نفسه فصلاته فاسدة وهو آثم في ذلك، بل قال بعض أهل العلم: يكفر إذا كان يعلم حدث نفسه ثم صلى؛ لأنه يعد بذلك متلاعبًا بأحكام الله، فالأمر خطير جدًّا.

1 / 370