540

Wa Muhammadah In Shaniak Hu Al-Abtar

وا محمداه إن شانئك هو الأبتر

Maison d'édition

دار العفاني

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

مصر

ويا له من انهيارٍ وشرودٍ وذهولٍ عميق ليلةَ قتله، وفُقدانِه الشهامةَ والرجولةَ -التي لم تكن فيه يومًا ما- وحتى رَمَقِها الأخير!!.
ويا له من أنينٍ تنبثقُ منه حقيقةُ شخصيته وكُنهُها!!.
يا له من إله تأكلُه الكلابُ والسِّباع!!.
* ولقد صَدَق الله ﷿ حيث قال: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (٩٣)﴾ [الأنعام: ٩٣ - ٩٣]، وصدق الله مولانا العظيم.
* مُدّعي النّبوَّة: المُلاَّ محمد علي البارفروشي:
يلي في المرتبة بعدَ "زرين تاج قرة العين"، محمد علي البارفروشي عشيقُها وحبيبُها، عند البابيين، وكان له سيطرةُ عظيمة وتأثيرٌ كبير عليهم، حتى إنَّ البشروئي الذي لقِّب بـ "باب الباب" من قِبَل الشيرازي وأول المؤمنين به كان يحترمه ويعظمه ويَخضع أمامه ويخشع، "ويقف بين يديه كالعبد الذليل بين يدي طَلعةِ مولاه الجليل" (^١).
"وحتى الباب الشيرازي نفسه سَجَد له مرتين" (^٢).
وُلد محمد علي هذا على فراش المِرزة مهدي البارفروشي أحد أعيانِ "الشيخية" في مدينة "بارفروش" من مقاطعة مازندران.

(^١) "نقطة الكاف" (ص ١٦١).
(^٢) "تاريخ البابية" (ص ٢٠٩).

1 / 548