وَمَا اعْلَم هَذِه الرُّتْبَة لأحد قبله مَعَ ثقته وَضَبطه وإتقانه واحتفاله فِي الحَدِيث وجودة شُيُوخه فَإِنَّهُ روى عَن مِائَتي رجل واربعة وَثَمَانِينَ رجلا لَيْسَ فيهم عشرَة ضعفاء وسائرهم اعلام مشاهير وَمِنْهَا مُصَنفه فِي فضل الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَمن دونهم الَّذِي اربى فِيهِ على مُصَنف أبي بكر بن أبي شيبَة ومصنف عبد الرَّزَّاق بن همام ومصنف سعيد بن مَنْصُور وَغَيرهَا وانتظم علما عَظِيما لم يَقع فِي شَيْء من هَذِه فَصَارَت تآليف هَذَا الامام الْفَاضِل قَوَاعِد الْإِسْلَام لَا نَظِير لَهَا وَكَانَ متخيرا لَا يُقَلّد أحدا وَكَانَ ذَا خَاصَّة من أَحْمد بن حَنْبَل رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ
وَمِنْهَا فِي احكام الْقُرْآن كتاب ابْن أُميَّة الحجاري وَكَانَ شَافِعِيّ الْمَذْهَب بَصيرًا بالْكلَام على أختياره وَكتاب القَاضِي أبي الحكم مُنْذر ابْن سعيد وَكَانَ دأودي الْمَذْهَب قَوِيا على الِانْتِصَار لَهُ وَكِلَاهُمَا فِي احكام الْقُرْآن غَايَة ولمنذر مصنفات مِنْهَا كتاب الابانة عَن حقائق اصول الدّيانَة وَمِنْهَا فِي الحَدِيث مُصَنف أبي مُحَمَّد قَاسم بن اصبغ بن يُوسُف بن نَاصح ومصنف مُحَمَّد بن عبد الْملك بن ايمن وهما مصنفان رفيعان احتويا من صَحِيح الحَدِيث وغريبه على مَا لَيْسَ فِي كثير من المصنفات ولقاسم بن اصبغ هَذَا تآليف حسان جدا مِنْهَا احكام الْقُرْآن على ابواب كتاب اسماعيل وَكَلَامه وَمِنْهَا كتاب المجتبي على ابواب كتاب ابْن الْجَارُود الْمُنْتَقى وَهُوَ خير مِنْهُ وانقى حَدِيثا واعلى سندا وَأكْثر فَائِدَة وَمِنْهَا كتاب فِي فَضَائِل قُرَيْش وكنانة وَكتابه فِي النَّاسِخ والمنسوخ وَكتاب غرائب حَدِيث مَالك بن انس مِمَّا لَيْسَ فِي الْمُوَطَّأ وَمِنْهَا كتاب التَّمْهِيد لصاحبنا أبي عمر يُوسُف بن عبد الْبر وَهُوَ الْآن بعد فِي الْحَيَاة لم يبلغ سنّ الشيخوخة وهوكتاب
1 / 13
رسالة ابن الربيب إلى ابن حزم يعيب أهل الأندلس
رسالة أبي محمد ابن حزم في فضائل الأندلس
تذييل ابن سعيد على جواب ابن حزم
رسالة اسماعيل بن محمد الشقندي في فضل الأندلس
وان شبه قال كمعاقل من سوسن قد شيدت ايدي الربيع بناءها فوق القضب شرفاتها من فضة وحماتها حول الأمير لهم سيوف من ذهب
وهل بلغ أحد من مشبهي شعرائكم ان يقول مثل قول أبي جعفر اللماي
والقائل لله نهر سال في بطحاء اشهى ورودا من لمى الحسناء متعطف مثل السوار كأنه والزهر يكنفه مجر سماء قد رق حتى ظن قرصا مفرغا من فضة في بردة خضراء وغدت تحف به الغصون كأنها هدب تحف بمقلة زرقاء ولطالما عاطيت فيه مدامة صفراء تخضب ايدي
ولما أقذع اتى أيضا بأبدع فقال يا فارس الخيل ولا فارس الا على متن جواد الخصى زدت على موسى وآياته تفجر الماء وتخفي العصا
وفي قوله هاجيا ان المرابط بأخل بنواله لكنه بعياله يتكرم الوجه منه مخلق لقبيح ما يأتيه فهو من اجله يتلثم
وهل منكم من حضر مع عدو له جأحد لما فعله معه من الخير وامامهما
ومثل قول أبي محمد عبد الله بن العسال الطليطلي انظر إلى الدنيا فان ابصرتها شيئا يدوم فاغد منها في امان ان يساعدك النعيم وإذا ابصرتها منك على كره تهيم فاسل عنها واطرحها وارتحل حيث تقيم
ومثل زينب بنت زياد المؤدب الوادي آشية التي تقول ولما ابى الواشون الا فراقنا وما لهم عندي وعندك من ثار وشنوا على اسماعنا كل غارة وقل حماتي عند ذاك وانصاري غزوتهم من مقلتيك وادمعي ومن نفسي بالسيف والماء والنار