364

آراء القرطبي والمازري الاعتقادية

آراء القرطبي والمازري الاعتقادية

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الطبعة الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)﴾ (^١)، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ الآية (^٢). فطريقتهم تتضمن إثبات الأسماء والصفات مع نفي مماثلة المخلوقين: إثباتًا بلا تشبيه، وتنزيهًا بلا تعطيل، كما قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ (^٣) فمعنى قوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ ردٌّ للتشبيه والتمثيل، وقوله ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ ردٌّ للإلحاد والتعطيل" (^٤).

(^١) سورة الأعراف، الآية: ١٨٠.
(^٢) سورة فصلت، الآية: ٤٠.
(^٣) سورة الشورى، الآية: ١١.
(^٤) الفتاوى (٣/ ٣).

1 / 394