457

Uyun Akhbar al-Ridha

عيون أخبار الرضا

Enquêteur

تصحيح وتعليق وتقديم : الشيخ حسين الأعلمي

Année de publication

1404 - 1984 م

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Bouyides

الناس لولا انك دعوت إلى مسألتك لم أقدم عليك بالمسائل فلقد دخلت بالكوفة والبصرة والشام والجزيره ولقيت المتكلمين فلم أقع على أحد يثبت لي واحدا (1) ليس غيره قائما بوحدانيته أفتاذن لي أسئلك؟ قال الرضا عليه السلام: إن كان في الجماعة عمران الصابي فأنت هو قال: انا هو قال: سل يا عمران وعليك بالنصفه وإياك والخطل (2) والجور فقال: والله يا سيدي ما أريد إلا أن تثبت لي شيئا أتعلق به فلا أجوزه قال: سل عما بدا لك فازدحم الناس وانضم بعضهم إلى بعض فقال عمران الصابي:

اخبرني عن الكائن الأول وعما خلق فقال له: سالت فافهم اما الواحد فلم يزل واحدا كائنا لا شئ معه بلا حدود واعراض ولا يزال كذلك ثم خلق خلقا مبتدعا مختلفا باعراض وحدود مختلفه لا في شئ اقامه ولا في شئ حده ولا على شئ حذاه (3) ومثله له فجعل الخلق من بعد ذلك صفوه وغير صفوه واختلافا وائتلافا وألوانا وذوقا وطعما لا لحاجه كانت منه إلى ذلك ولا لفضل منزله لم يبلغها إلا به ولا أرى لنفسه فيما خلق زيادة ولا نقصانا تعقل هذا يا عمران؟ قال: نعم و الله يا سيدي قال: واعلم يا عمران انه لو كان خلق ما خلق لحاجه (4) لم يخلق إلا من يستعين به على حاجته ولكان ينبغي ان يخلق اضعاف ما خلق لأن الأعوان كلما كثروا كان صاحبهم أقوى والحاجة يا عمران لا يسعها لأنه كان لم يحدث من الخلق شيئا إلا حدثت به حاجه أخرى ولذلك أقول: لم يخلق الخلق لحاجه ولكن نقل بالخلق الحوائج بعضهم إلى بعض وفضل بعضهم على بعض بلا حاجه منه إلى فضل ولا نقمه منه على من أذل فلهذا خلق قال عمران: يا سيدي هل كان الكائن معلوما في نفسه عند نفسه؟ قال الرضا عليه السلام: إنما يكون المعلمه (5) بالشئ لنفى

Page 151