450

Usul al-Fiqh al-Ladhi la Yasa‘ al-Faqih Jahluh

أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

شروط الاجتهاد
لقد أكثر الأصوليون الكلامَ في شروط الاجتهاد، فمنهم المتشدِّدُ في الشروط، ومنهم المتساهلُ، ومنهم المتوسِّطُ.
وسأقتصر على ذكر الشروط التي قام الدليلُ على اشتراطها، وهي:
١ - الإسلام:
فغيرُ المسلم مهما بلغ من العلم بعلوم الشريعة - لا يُقبلُ اجتهادُه؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾ [آل عمران١٠٠].
٢ - العقل:
لأن المجنونَ لا يُقبلُ قولُه على نفسه، فكيف يُقبَلُ في الفتوى والاجتهاد؟ !
٣ - البلوعُ:
لقوله ﷺ: «رُفع القلمُ عن ثلاثةٍ» وذكر منهم «الصبي حتى يحتلم» (أخرجه أبو داود والنسائي عن عائشة وصححه الحاكم).
وإذا أمن العقوبةَ لم يُؤمنْ عليه الكذبُ والتساهلُ.
٤ - معرفةُ الآيات والأحاديث الدالة على الأحكام بطريق النصّ أو الظاهر، ومعرفة ما يصِحُّ من تلك الأحاديث وما لا يصِحُّ
أما الآياتُ والأحاديثُ الدالّةُ بطريق الإشارة أو مفهومِ المخالفة، ونحوِهما من طرق الدلالة الخفيّة، فلا يُشترَطُ معرفتُها، كما لا يلزمُ معرفةُ أكثر من دليلٍ

1 / 451