414

Usul al-Fiqh al-Ladhi la Yasa‘ al-Faqih Jahluh

أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

الباب الرابع
التعارض وطرق دفعه
هذا الباب من أهم الأبواب وأنفعها للفقيه، وبه يتبيَّن جانبٌ من جوانب فوائد علم أصول الفقه في العصور المتأخِّرة؛ وذلك لأن المسائلَ الخلافيَّةَ الكبرى نالت حظَّها من البحث والاستدلال والمناقشة، وحظُّ الفقيه المعاصر من بحثها هو الموازنةُ بين أدلّة المختلفين، وترجيحُ ما يراه راجحًا.
وقد عنون بعضُ الأصوليين لهذا الباب بعنوان التعادل والترجيح، وبعضهم بعنوان التعارض والترجيح، وبعضهم سكت عن التعارض واكتفى بالترجيحات.
تعريف التعارض:
التعارُض في اللغة بمعنى: التقابُل، وهو تفاعُلٌ من العُرْض، بالضم، وهو الناحية.
وفي الاصطلاح: تقابُل الدليلين على سبيل الممانعة.
والمناسبة بين المعنيين (اللغوي، والاصطلاحي): أن الدليلَ المعارضَ لدليلٍ آخَرَ كأنه يقفُ في الناحية المقابلة للناحية التي يقفُ فيها الدليلُ الآخَرُ. أو أن كلًاّ منهما يقفُ في عُرْض الآخَر.
والتعادُل في اللغة: التساوي، وعدل الشيء: مثيلُه من جنسه.
وفي الاصطلاح:
جعله بعضُ الأصوليين مساويًا للتعارُض.

1 / 415